أعلنت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية تسليم مقترح مشروع قانون التجنيد الإلزامي إلى رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي.

وذكر أعضاء في اللجنة أن مشروع القانون تم تسليمه للكاظمي خلال اجتماع للطرفين عقد خلال الأيام الماضية بحث أيضاً جهود محاربة الإرهاب وتعزيز الأمن في البلاد.

وكانت لجنة الأمن والدفاع قد التقت الأسبوع الماضي بالقائد العام للقوات المسلحة وبحثت معه جملة من القضايا الأمنية في مقدمتها تردي الوضع الأمني والخروق التي حدثت في بغداد وبعض المحافظات.

وقال ناصر يوسف هركي، مقرر لجنة الأمن والدفاع البرلمانية في تصريحات صحفية، نشرت اليوم الاثنين، إن "أبرز المواضيع التي نوقشت مع رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي هي تردي الأوضاع الأمنية في العاصمة بغداد والمحافظات، ومكافحة الإرهاب"، لافتاً إلى أن "رئيس الوزراء شدد في اللقاء على محاربة الإرهاب والاستتباب الأمني في كل المدن العراقية".

وأضاف هركي أن "لجنة الأمن والدفاع البرلمانية سلمت الكاظمي تقريراً مفصلاً عن التجنيد الإلزامي".

من جهته، أكد النائب بدر الزيادي، عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية أن لجنته "قدمت تقريراً مطولاً إلى رئيس الوزراء تشرح فيها رؤيتها ومطالبها في الكثير من الأمور التي تتعلق بتشريع قانون التجنيد الإلزامي، وتطوير القوات الأمنية".

وأضاف الزيادي في تصريحات صحفية، أن "من الأمور التي ناقشناها مع رئيس الوزراء هي ملف المخدرات وضرورة معالجة الخروق الأمنية وتطوير الأجهزة الأمنية وتسليحها ورفع موازنة المؤسسات الأمنية".

وبيّن أن لجنة الأمن النيابية "طالبت من رئيس الحكومة بإرسال الكثير من القوانين".

بدوره، أكد كاطع الركابي، عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أن "اجتماعنا مع رئيس الوزراء ضم عدداً من القادة الأمنيين ورئيسي الجهازين الأمن الوطني والقومي وقائد عمليات بغداد ووكيل جهاز المخابرات، ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات".

وقال الركابي إن "اللقاء ركز على الوضع الأمني والخروق الأمنية التي حصلت في الآونة الأخيرة ببغداد".

وأضاف الركابي في تصريحات صحفية أن "مجمل الحديث ركز على الثغرات الأمنية في العديد من المناطق وعلى وجه التحديد في حزام العاصمة بغداد (جنوباً وشمالاً)، بالإضافة إلى محافظات كركوك وصلاح الدين وديالى"، مشيراً إلى أن "رئيس الوزراء تحدث على ضرورة الالتزام بالطابع الاستخباراتي والأمني".

ونوه النائب بأن "لجنة الأمن والدفاع البرلمانية هي من طلبت اللقاء برئيس الوزراء لاستعراض هذه الأحداث الأمنية والخروق التي حصلت في العاصمة بغداد مؤخراً"، وشدد على أن هذا الاجتماع لن يكون بديلاً لاستضافة القائد العام للقوات المسلحة والوزراء الأمنيين في البرلمان لمناقشتهم عن تداعيات الوضع الأمني".

وفي الحادي والعشرين من الشهر الماضي شهدت العاصمة بغداد انفجاراً مزدوجاً في سوق للملابس المستعملة في ساحة الطيران، أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والجرحى، وعلى إثر ذلك، إجراء رئيس الوزراء، تغييرات في الأجهزة الأمنية المسؤولة عن منطقة الحادث.

وأخذ مشروع التجنيد الإلزامي حيزاً واسعاً من المناقشات في الأوساط النيابية والسياسية خلال الأشهر الماضية، وسط دعوات إلى إعادة العمل بخدمة التجنيد الإلزامي.

وطالبت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية في دورتها السابقة بإقرار القانون، مشيرة إلى أن التجنيد الإلزامي له أهمية في إعداد الشباب وتأهيلهم لمواجهة التحديات.

وأعددت القانون الخاص بإعادة الخدمة الإلزامية وزارة الدفاع في آذار/ مارس 2016، وأرسلته إلى مجلس شورى الدولة بعد مناقشته في مجلس الدفاع؛ حيث توقف بسبب الجدل الدائر حوله، ثم برز مجدداً إلى الواجهة، بشمول الأعمار من 19 إلى 45 عاماً بالخدمة".

وجاء في المادة (66) من مسودة القانون "إعطاء المكلف بالخدمة الإلزامية أو بخدمة الاحتياط بعد تسريحه من الجيش الأفضلية في التعيين في دوائر الدولة ومؤسساتها وفي الإيفادات والبعثات التي لها علاقة باختصاصه وشهادته".