أطلقت الجالية العراقية في مدينة إسطنبول التركية حملة كبرى تحت اسم "الاستجابة العراقية" لإغاثة أكبر عدد من منكوبي الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا وكانت على غرار الحملات المحلية والدولية وبجهود استثنائية.
وباشر طلاب عراقيون متواجدون في تركيا بجمع التبرعات الإغاثية لدعم الأهالي المتضررين في المدن التركية إثر كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب مناطقهم فجر الاثنين الماضي.
وقال رئيس اتحاد الطلبة العراقيين في تركيا، أمجد ياسر، لشبكة "الساعة" إنه "بفضل الله تعالى تم تأسيس غرفة عمليات تحت اسم الاستجابة العراقية للمساهمة والوقوف مع المنكوبين من الزلزال للأزمة، بجهود من نخبة الشباب العراقيين المتواجدين في تركيا".
وأضاف أن "الغرفة تستهدف مساعدة الجالية العراقية المتضررة بسبب الزلازل في جمهورية تركيا بالدرجة الأولى، وستدير هذه الغرفة المساعدات الإنسانية اللازمة لسد احتياجات المتضررين من هذه الأزمة بشكل عام".
وبين ياسر، أن "غرفة العمليات ستقيم خياماً في الميدان وفيها عدد وافٍ من المتطوعين لأداء هذه المهام بشكل مباشر وستعمل على تلبية كافة الاحتياجات اللازمة من إغاثة أو المساعدة في توفير مسكن أمن أو المساهمة في توفير أدوية عاجلة والحجز على مواعيد المستشفيات".
وأوضح أن "غرفة الاستجابة العراقية سيكون لها دور بتسهيل عملية النقل من المناطق المنكوبة إلى المناطق القريبة أو إلى العراق وتوفير الغذاء اليومي اللازم".
واختتم رئيس الاتحاد قوله، إن "عمل الغرفة سيكون بكل جد وجهد لتوفير كافة الاحتياجات الخاصة للمتضررين، علما أنه سيتم تغطية الحملة الميدانية بمادة إعلامية وسنحرص على توثيق جهود المتطوعين".
وفي الداخل العراقي، بلغ عدد الرحلات للجسر الجوي الناقل للمواد الإغاثية إلى سوريا وتركيا 4 رحلات بالتنسيق بين سوريا وتركيا، وبمشاركة 7 طائرات من قيادة القوة الجوية، بحسب المتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء حيدر مجيد.
بدوره، أرسل إقليم كردستان العراق، 14 شاحنة محملة بمساعدات إنسانية للمتضررين من الزلزال في منطقة عفرين السورية.
ومن جهتها، أعلنت مؤسسة "مساندون" إطلاق حملة إغاثية كبيرة، لمساعدة الأشقّاء في سوريا وتركيا، من أجل المساعدة في تخفيف وطأة الكارثة التي حلّت بهم، بعد كارثة الزلزال الذي ضرب مناطقهم؛ وما خلّفه من ضحايا في الأرواح وخسائر كبيرة في الممتلكات.
وفي وقت سابق من اليوم، وجه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، باستمرار الجسر الجوي لنقل المواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية إلى ضحايا الزلزال في سوريا وتركيا.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، أن "السوداني وجه باستمرار الجسر الجوي لنقل المواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية والطبّية والاحتياجات الطارئة وفرق الدفاع المدني، إلى ضحايا الزلزال في كل من سوريا وتركيا".
وأضاف أن "هذا التوجيه جاء تأكيداً على تضامن العراق شعباً وحكومة مع الشعبين السوري والتركي، وإسهاماً في التخفيف من آثار الكارثة الإنسانية".
بدورها، أعلنت السفارة العراقية في أنقرة، الخميس، إجلاء 42 مواطناً عراقياً عبر مطار غازي عنتاب، من المناطق التي شهدت الزلزال المدمّر في تركيا إلى أرض الوطن.
وأكدت السفارة، على "متابعتها بشكل مباشر، مع السلطات التركية عبر وزارة الخارجية التركية، للاطمئنان على أحوال أبناء الجالية العراقية الموجودين في المناطق المُتضررة، وتقديم الدعم اللوجستي لهم، وضمان سلامتهم وعودتهم إلى الوطن سالمين.
ورغم التعهدات الحكومية العراقية بتقديم المساعدة إلى العراقيين المتضررين من الزلزال في تركيا إلا أن العديد منهم لم تصل إليهم الجهات المعنية ومنهم من بقيت جثث عوائلهم لأكثر من يوم في احدى الحدائق العامة بمناطق الزلزال، بحسب شهود عيان.
وفجر الاثنين، ضرب زلزال جنوب تركيا وشمال سوريا بلغت قوته 7.7 درجات، أعقبه آخر بعد ساعات بقوة 7.6 درجات ومئات الهزات الارتدادية العنيفة، ما خلف خسائر كبيرة بالأرواح والممتلكات في البلدين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام