كشفت صحيفة "إندبندنت" عن أن شركات الصرافة تنهك الاقتصاد العراقي مبينةً أنها تقدم وثائق مزورة للبنك المركزي لغرض تمرير تلك الحوالات

ونقلت الصحيفة، عن الباحث السياسي والاقتصادي نبيل جبار التميمي، أن "مشكلات منظومة الصرافة والتجارة ظهرت في العراق حينما فرض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي شروطه التي توجب الالتزام بالمعايير الدولية لإجراء الحوالات المنتقلة من العراق إلى مدن مختلفة حول العالم".

وقال التميمي، بحسب الصحيفة، أن "أغلب التجارة في العراق تعيش باعتماد أساليب بدائية، يستخدم فيها التجار الصغار الذين يمثلون السواد الأعظم من التجار أساليب تقليدية في عمليات إجراء حوالاتهم".

وأضاف أن "التحويل يتم عبر التواصل المباشر والنقدي مع مكاتب الصيرفة ومكاتب الحوالات التي بدورها تجمع أموال الحوالات من غير مطالبة التجار بأي وثائق تخص تجارته أو أسباب تحويله للأموال".

وتابع التميمي: "ثم يتم جمعها وشراء خدمة حوالات من المصارف الخاصة، التي بدورها تطلب من البنك المركزي طلبات لتعزيز أرصدتها في المصارف المراسلة خارج العراق مزودة البنك المركزي بوثائق شكلية وصورية (مزورة) لغرض تمرير تلك الحوالات".

وبين أن "الآلية سابقة الذكر مستمرة مما يقارب الـ20 سنة وأدى استمرارها إلى تشوه واضح في بيانات الاستيراد، وشبهات كبيرة في تمرير الحوالات التي قد تتضمن صفقات لتبييض وغسل الأموال أو تمويل جماعات إرهابية وهذا هو أصل اعتراض الفيدرالي الأميركي".

وأشار إلى أن "تلك الأموال قد تمرر إلى جماعات تفرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات مالية عليها".

ولفت إلى أن "مثل هذه المسارات في النظام التجاري والصيرفي القائم في العراق تؤدي إلى وجود حلقات إضافية تسبب في انتفاع جهات مصرفية وغير مصرفية مستفيدة من تعدد تلك الحلقات واحتكارها، بالتالي ارتفاع كلفة الحوالات التي تنعكس على كلفة السلع والخدمات المستوردة".

وأردف التميمي: "المسارات في النظام التجاري والصيرفي تقيد أي إجراء حكومي للسيطرة على الميزان التجاري للعراق ومدى تحكمه به لفقدانه البيانات حول طبيعة التجارة القائمة وإمكانية الدولة العراقية التحكم بها".