أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، اليوم الاثنين، أن الأجهزة الأمنية المختصة تتابع وبشكل مكثف موضوع اختطاف الناشط جاسم الأسدي على طريق بغداد – حلة.
وقال رسول، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إن "هكذا مواضيع خارجة عن القانون لا يمكن التهاون معها في ظل حكومة تفرض سلطة القانون وتتعامل مع الجميع على حد سواء".
وأضاف أنه "في الوقت الذي نستذكر فيه دور جاسم الأسدي في حماية بيئة الأهوار، نهيب بأبناء عشائر بني أسد التي عرفت بمواقفها الكبيرة والأصيلة بالحكمة وفسح المجال أمام سلطات إنفاذ القانون لممارسة مهامها بمهنية للوصول إلى الجناة".
وأردف: "سيتم القبض على الجناة وإيقاع أقصى العقوبات بحقهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق مرتكبي هذا الفعل الإجرامي مهما كانت انتماءاتهم".
وفي وقت سابق، أعلنت عائلة الناشط البيئي العراقي جاسم الأسدي المدافع عن الحياة في أهوار جنوب العراق أن مسلحين قاموا بخطفه بالقرب من بغداد الأربعاء وقطعت أخباره.
وقال ناظم الأسدي، إن "شقيقه الناشط كان يقود سيارته على الطريق السريع قادما من مدينة الحلة (جنوب) باتجاه بغداد عندما أوقفته سيارتان وقام مسلحون بملابس مدنية بتقييد يديه ووضعه في إحدى المركبات ونقله لمكان مجهول"، وأوضح أن "الحادث وقع على بعد حوالي 5 كيلومترات عن العاصمة بغداد".
وأضاف شقيق الأسدي أن "ابن عمه كان معه وتركوه في اللحظة نفسها على الطريق"، مؤكداً أن الخاطفين لم يتصلوا بالعائلة، لكن الشرطة تواصل البحث عن الناشط البيئي.
ويدير الأسدي (65 عاما) جمعية للدفاع عن البيئة "طبيعة العراق"، ويتحدث باستمرار عبر وسائل الإعلام المحلية والأجنبية لرفع مستوى الوعي حول الأهوار العراقية، المدرجة على لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) ويهددها في الفترة الأخيرة شح المياه والجفاف.
والأسدي مهندس شارك منذ 2006 في مبادرات تهدف إلى إعادة الحياة إلى الأهوار الواقعة في جنوب العراق.
من جهته، أكد مسؤول أمني أن عائلة الأسدي قدمت بلاغا إلى القوات الأمنية يفيد بأنهم فقدوا الاتصال مع جاسم الأسدي أثناء توجه لزيارة إلى بغداد.
ورغم عودة مظاهر الحياة إلى طبيعتها واستقرار الأوضاع الأمنية نسبيا بعد عقود من الصراع في العراق، مازالت حوادث خطف واغتيال ناشطين أو مسؤولين تتكرر في هذا البلد الذي يعيش نزاعات قبلية، بينما يدين المجتمع المدني انتشار الأسلحة وتواجد فصائل مسلحة في عموم العراق.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام