أكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان، الاثنين، إن اختفاء الناشط البيئي جاسم الأسدي يثير مخاوف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بشأن عودة المخاطر التي تهدد حياتهم.

واختفى الأسدي الأربعاء الماضي، عندما كان قادماً من محافظة بابل في طريقه إلى العاصمة بغداد، ولم يعرف مصيره حتى هذه اللحظة.

ولم تصدر السلطات العراقية أي موقف بشأن قضيته حتى الآن، رغم مرور 6 أيام على ذلك.

ويبلغ الأسدي من العمر 65 عاماً، وهو ناشط وخبير معروف في مجال الدفاع عن البيئة.

ويرأس الأسدي مجموعة ناشطة في الدفاع عن البيئة في العراق اسمها "طبيعة العراق"..

وقال ناظم الأسدي وهو شقيق المختفي خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "شقيقي كان متجهاً من محافظة بابل باتجاه العاصمة بغداد واختطف في الساعة ٠٩:٥٠ دقيقة من صباح الأربعاء".

وأضاف: "قبل وصوله إلى بغداد بنحو 5 كم اعترضت طريقه مجموعة مسلحة تستقل سيارتين وقيدته واصطحبته إلى منطقة مجهولة".

وأردف شقيق الأسدي، أن المجموعة التي اختطفته "مجموعة متمرسة بالخطف، ومن خطفه لا يحب للعراق الخير، والمختطفون هم جماعة مسلحة، لأن طريقة الاختطاف ليست عادية".

ويلقي شقيق الناشط البيئي المختفي، اللوم على الحكومة العراقية، ويحملها مسؤولية عدم تقديم أي أجوبة لعائلة الأسدي حتى اللحظة.

وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان "ليس من المعقول ألا تصدر السلطات العراقية أي موقف بعد مرور نحو أسبوع على اختفاء ناشط بارز في الدفاع عن البيئة. لا يمكن تبرير هذا التهاون مع حياة المواطنين".

وشدّد المرصد بأنه، على السلطات العراقية تقديم نتائج التحقيقات إلى عائلة الأسدي، مستدركا: "هذا إن بدأت عملية التحقيق في الحادثة". 

وتابع: "يمكن لهذا التهاون مع قضية الاختفاء أن يكون حافزاً للجناة في القيام بعمليات مشابهة في المستقبل".