تخوض قطر مفاوضات من أجل الاستحواذ على حصة من مجموعة مشاريع الطاقة الفرنسية "توتال إنرجي"، والتي تبلغ قيمتها 27 مليار دولار في العراق.

وذكرت وكالة "رويترز" في تقرير ترجمته شبكة "الساعة"، الخميس، أن مثل هذا الاستثمار الكبير من جانب دولة خليجية، يشكل انتصارا مهما لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي تولى منصبه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد أكثر من عام من الاضطرابات السياسية، وهو يمثل أيضا خطوة لمواجهة النفوذ الإيراني.

وقال مصدر خاص للوكالة، إن "شركة قطر للطاقة تسعى للاستحواذ على حصة تبلغ نحو 30 % في المشروع"، مشيرا إلى أن "شركات الطاقة نادرا ما تسعى إلى امتلاك نسبة 100 % من مشاريع الطاقة، وتفضل خيار القيام بشراكات من أجل الحد من المخاطر".

وأضاف التقرير، أنه "بعد سلسلة من الصفقات لشركات النفط الدولية بعد الغزو الأمريكي للعراق، فإنها سعت الى مغادرة العراق بسبب ضعف العائدات من اتفاقيات تقاسم الإيرادات".

وتابع أن شركة "توتال ا

إنرجي" وقعت مع بغداد اتفاقية في العام 2021 من أجل إقامة 4 مشاريع عملاقة للطاقة الشمسية والغاز والكهرباء والمياه في جنوب العراق على مدى 25 عاما، فإن الرهانات كان كبيرة وقتها لعكس مسار انسحاب الشركات الغربية، حيث أن شركات مثل "إيكسون موبيل" و"شل" و"بي بي" كانت تسعى إلى تقليص عملياتها في العراق خلال السنوات الاخيرة، 

إلا أن مشروع "توتال إنرجي" التي تستهدف تعزيز اقتصاد العراق وتقليل اعتماده على الغاز الإيراني، لم ينطلق بعد.

وأشار إلى أن "صفقة توتال أنرجي مع العراق والتي ستتطلب استثمارا أوليا بقيمة 10 مليارات دولار، جاءت بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العراق في أيلول/ سبتمبر العام 2021".

ونقل التقرير عن مصادر قريبة من الاتفاق قولها في شباط/فبراير 2022، إن بنود الاتفاق التي لم تعلن أو يتم تناولها إعلاميا من قبل، أثارت المخاوف بين السياسيين العراقيين بشكل غير مسبوق بالنسبة للعراق.

وأضافت "رويترز" أن "الصفقة تتضمن إقامة شبكة لتجميع الغاز الطبيعي لتزويد محطات الطاقة المحلية من خلال توسيع حقل ارطاوي، وبناء منشاة ضخمة لمعالجة مياه البحر من اجل تعزيز الانتاج من الحقول الاخرى باستخدام حقن المياه بالاضافة الى محطة ضخمة للطاقة الشمسية كبيرة في البصرة".

وأشار التقرير إلى أن "قطر للطاقة ومكتب الاتصال الحكومي القطري، لم يردّا على طلبات للتعليق على الأخبار الجديدة حول المفاوضات. كما لم تؤكد "توتال انرجي" الصفقة عندما تواصلت رويترز معها".

وبين مسؤول كبير في وزارة النفط العراقية، أنه "ليس على علم بخطط قطر إنرجي للاستحواذ على حصة في مشروع توتال انرجي".

وذكر التقرير، أن السوداني سيلتقي ماكرون خلال زيارته التي بدأت إلى باريس، بينما قال مصدر لـ "رويترز" إن رئيس الحكومة العراقية سيلتقي أيضا الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجي" باتريك بويان، في محاولة لإنهاء المأزق.

وأوضح عن مصدرين قولهما، إن شركتي "قطر للطاقة" و"توتال إنرجي" كانتا تجريان محادثات تتعلق حول حصص في المشروع، وأنه برغم عدم التوصل الى اتفاق نهائي بعد، إلا أن الثقة الكبيرة بأنه قابل للتحقق.

واعتبر أن "هناك دول عربية من بينها السعودية، تحاول مواجهة نفوذ طهران في العراق.

وأضاف أن "العراق وفرنسا نظما في كانون الأول/ ديسمبر الماضي مؤتمرا في الأردن للتأكيد على الدعم لبغداد لمواجهة أزمات الإرهاب والتغيير المناخي والفساد وعدم الاستقرار منذ الغزو الأمريكي"، فضلا عن مشاركة قطر والسعودية وإيران في ذلك المؤتمر. 

وأشار التقرير، إلى أن "شركات الطاقة الفرنسية والقطرية تجمعهما شراكات وثيقة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر بالإضافة إلى مشاريع الطاقة الكبرى في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك غانا وناميبيا وجنوب أفريقيا".