أكد رئيس الجمهورية، عبد اللطيف جمال رشيد، خلال لقائه عدداً من سفراء الدول العربية المعتمدين لدى العراق أن الحفاظ على البيئة أصبح قضية عالمية.
وقال بيان للرئاسة تلقته شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، أن "رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، استقبل اليوم في قصر بغداد، عدداً من سفراء الدول العربية المعتمدين لدى العراق".
وأضاف أن "الحفاظ على البيئة أصبح قضية عالمية ودول المنطقة مهتمة جدا بتحسين البيئة ومعالجة شحة المياه".
وأشار إلى أن "الدول الأوروبية في منتدى دافوس الاقتصادي كانت مهتمة بمشاركة العراق وأبدت استعدادها للتعاون فهم يعتبرون منطقتنا غنية وحضارية ومهمة، وكان هناك اهتمام أيضا من المشاركين في مؤتمر دافوس بالديمقراطية وأهميتها".
وتابع أن "العراق يملك فرصا استثمارية واعدة لكننا نحتاج الى تأهيل البنى التحتية وينبغي التنسيق والتعاون مع الدول العربية لخلق بيئة استثمارية في العراق".
وبين أن "العراق يحتاج في هذا المجال الى تعاون ثنائي وثلاثي مع الأشقاء العرب".
وبين أن "إقرار الميزانية خلال الفترة المقبلة، والتي لم يتم المصادقة عليها منذ 3 سنوات مما تسبب في تأخر إنجاز المشاريع الحيوية".
ودعا رئيس الجمهورية "السفراء إلى تشجيع الشركات في بلدانهم لغرض الاستثمار في العراق".
وأوضح أن "نتائج تشكيل الحكومة الحالية مثمرة رغم الوقت الذي استغرقته بالتشكيل، وبرنامجها يتمتع بالجدية وتشخيص الأولويات وخاصة فيما يتعلق بتقديم الخدمات الضرورية وإعادة إعمار البنى التحتية".
وتابع السوداني، أن "هذا ما سيتحقق في ظل الاستقرار والسلام الذي يعيشه العراق حاليا بعد سنوات الحروب والإرهاب والعنف".
وأكد أن "الوضع الأمني مستقر لكن الإعلام لم ينقل هذه الصورة عن العراق للأسف"، داعيا "السفراء إلى نقل الصورة الحقيقة عن العراق وحالة الأمان في مدنه".
ولفت إلى أن "رؤساء وقادة وسياسيين أعربوا عن دعمهم للعراق في جهوده لترسيخ الأمن والاستقرار ورغبتهم بإقامة علاقات فعالة معه".
من جانبهم، قدم سفراء الدول العربية شكرهم وتقديرهم لرئيس الجمهورية على حفاوة الترحيب.
وأكد السفراء "حرص بلدانهم ورغبتها في توسيع آفاق التعاون وبما يؤمن المصالح العليا للجميع ويحقق تطلعات الشعوب في الرفاه والتقدم".
وبين السفير الإماراتي أن "بلاده تحرص على توثيق العلاقات بين البلدين"، مشيراً إلى أن "هناك شركات جاهزة للعمل في العراق".
بدوره، تحدث السفير السوري عن "تفاءل حكومته بأن يكون للعراق دور في تحسين العلاقات العربية، وأن تستمر الحكومة العراقية في خطواتها التي اتخذتها".
وتطرق السفيران السعودي والكويتي إلى "أهمية الاستثمار في العراق والعمل على وضع اتفاقية حماية الاستثمار وبما يحفز المستثمر على البدء بالخطوات المباشرة للعمل".
وأردف السفير السعودي أن "الاقتصاد أصبح بديلا عن استعمال القوة العسكرية"، مشيرا الى "ضرورة التنسيق والتعاون وتسهيل الإجراءات من أجل تطوير العمل الاستثماري واستغلال الفرص المتاحة".
فيما أشار السفير اللبناني إلى "ضرورة دعم القطاع الخاص الذي يحتاج الى شراكة حقيقية مع القطاع العام".
وفي الختام قدّم السفراء تهانيهم بمناسبة فوز المنتخب العراقي ببطولة كأس الخليج بدورتها الخامسة والعشرون.
وفي وقت سابق، اقترح البنك الدولي، مجموعة من الحلول لتحسين الواقع المناخي في العراق بالتعاون مع الحكومة في اجتماع طاولة مستديرة رفيع المستوى عُقد مع رئاسة الوزراء في بغداد وحضره مسؤولون رسميون وشركاء دوليون، بالإضافة إلى وسائل الإعلام".
فيما قدمت السويد منحة مالية إلى العراق قدرها 10 ملايين و200 ألف دولار لدعم جهوده في تخفيف آثار التغيرات المناخية ودعم تطوير الزراعة في وسط وجنوب البلاد.
وفي مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أكد رئيس جمهورية العراق عبد اللطيف رشيد، أن التصحر بات يهدد 40 بالمئة من مساحة البلاد خلال كلمة له في الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ "كوب27".
وقال إن "التحدي الأبرز الذي نواجهه في العراق هو ملف المياه"، لافتا الى أن "بلاد الرافدين (العراق) تعاني من شح المياه وأن مؤتمر المناخ يشكل علامة مهمة".
وأضاف أن "الأزمات في العراق تضاعفت جراء ضعف هطول الأمطار"، مبينا أن "الجفاف المتزايد في العراق يشكل تحديا خطيرا".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام