انتقدت حركة "امتداد"، الثلاثاء، إجراءات حكومة محمد شياع السوداني في مواجهة الأزمة الاقتصادية، والحد من ارتفاع سعر صرف الدولار أمام العملة المحلية.

وحذر بيان صادر عن الحركة تلقته شبكة "الساعة"، "من أن الشعب لا يمكن أن يستمر في دفع ثمن فشل الأحزاب الحاكمة في إدارة البلد، مع الاستمرار في الاستهانة بمصالحه والإخلال بواجب الحكومة الدستوري في حماية أمنه الاقتصادي والغذائي وعدم وجود أي رؤية اقتصادية حقيقية وأي جدية في انتشال البلد من الأزمة الإقتصادية التي تعصف به والمتمثلة في انخفاض قيمة عملته الوطنية مقابل الدولار، بل العكس".

وأردف البيان بلهجة حادة، أنه "لا زالت الإجراءات الحكومية لمعالجة الأزمة إجراءات هامشية وتنم عن استهتار واستهانة بمصالح الشعب متجاهلةً معالجة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذه الأزمة، ابتداءً من عدم السيطرة على المنافذ الحدودية مروراً بإطلاق سراح أرباب الفساد وانتهاءً بتهريب العملة إلى الدول المجاورة من قبل أحزاب الفساد وواجهاتهم التجارية في السوق العراقية".

وتشهد الأسواق العراقية صعودًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية، وتأتي هذه الزيادة بالتزامن مع التضخم الحاصل في الأسواق مع حالة الفقر المدقع التي تعيشها الكثير من العوائل؛ بسبب نقص فرص العمل والتوظيف في المؤسسات الحكومية.

وتسبب ارتفاع أسعار صرف الدولار في العراق بغضب شعبي واسع النطاق، لاسيما وأنه يتزامن مع أوضاع اقتصادية متردية وسيئة ووسط تفشي البطالة.

وعجزت السلطات الحكومية عن اتخاذ خطوات فعلية للحد من ارتفاع صرف الدولار، رغم أنها أعلنت عن إجراءات بهذا الشأن.

وأحدث تلك الإجراءات، كانت أمس الاثنين، إذ قرر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إعفاء محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف من منصبه.

وأوردت وكالة الأنباء العراقية الرسمية نقلا عن مصادر لم تسمها، أن قرار إعفاء محافظ البنك المركزي جاء بناء على طلب الأخير، دون أية تفاصيل أخرى.

في المقابل، قرر رئيس الوزراء تكليف علي محسن العلَّاق بإدارة البنك المركزي بالوكالة، بعد إعفاء مخيف من منصبه.

كما قرر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إحالة مدير المصرف العراقي للتجارة سالم جواد الجلبي على التقاعد.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان إن "السوداني، قرر احالة مدير المصرف العراقي للتجارة سالم جواد الجلبي على التقاعد"، وأضاف، انه "كلف بلال الحمداني لإدارة المصرف إضافة الى مهامه".

وتأتي تلك التغييرات بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار في الأسواق العراقية حيث وصل مؤخرا إلى 167 ألف دينار لكل 100 دولار.