دعا قائد قوات أبو الفضل العباس، أوس الخفاجي، الشعب العراقي إلى تظاهرات شعبية يوم 25 كانون الثاني الجاري، بسبب ارتفاع أسعار صرف الدولار، مهدداً بثورة جياع.
وقال الخفاجي في تصوير فديوي تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الإثنين، لقد آن الأوان للحد من المجاعة ووقف أزمة سعر الدولار التي الحقت الأذى بالطبقات الفقيرة من المجتمع العراقي.
وخاطب الخفاجي محمد شياع السوداني أن "ثورة الجياع التي هددت بها الطبقة السياسية بسبب ارتفاع الدولار، في إشاره إلى تصريح سابق للسوداني يوضح فيها مخاطر ارتفاع سعر صرف الدولار"، مبيناً أن ثورة الجياع هي أقرب ما تكون اليك إذا لم تتدارك الأمر".
وفي وقت سابق من اليوم، قرر السوداني، إعفاء محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف من منصبه.
بدورها، قالت السفيرة الأمريكية في العراق ألينا رومانوسكي، إن واشنطن لن تتراجع عن إجراءاتها المشددة المتعلقة بالدولار في العراق، رغم الأزمة الكبيرة التي تواجهها حكومة محمد شياع السوداني في هذا الإطار.
وأوضحت رومانوسكي في تصريح متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن موضوع أزمة سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي "معقد"، مردفة أنّ "الولايات المتحدة الأمريكية لا تضع ولا تحدد سعر التصريف بين الدولار والدينار".
من جهتها، كشفت حركة وعي، يوم أمس، عن عزمها القيام بتظاهرة يوم الأربعاء المقبل أمام مبنى البنك المركزي العراقي، احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي.
وبين أن "الاحتجاج سيكون يوم الأربعاء الموافق 25 / 1 الساعة الثانية عشر ظهراً أمام مقر البنك المركزي في العاصمة بغداد".
وأعرب السياسي العراقي عبد الحسين عبطان، عن أسفه لما آلت إليه أزمة صعود الدولار، وسط انعدام الحلول حتى اللحظة.
وكتب عبطان، في تغريدة على تويتر تابعتها شبكة "الساعة"، أن "ارتفاع سعر الدولار أنهك الشعب وزاد من معاناته ولا حلول تلوح بالأفق للأسف الشديد".
ووصلت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار في الأسواق العراقية بشكل غير مسبوق اليوم، حيث تجاوز سعر الصرف الـ 167 ألف دينار لكل مئة دولار.
وفي 19 كانون الأول/ديسمبر 2020، عدل البنك المركزي سعر صرف الدولار الأمريكي ليكون 145 ألف دينار مقابل كل 100 دولار، وفقاً للموازنة العامة للدولة لعام 2021 التي أقرها مجلس النواب.
وتشهد الأسواق العراقية صعودًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية، وتأتي هذه الزيادة بالتزامن مع التضخم الحاصل في الأسواق مع حالة الفقر المدقع التي تعيشها الكثير من العوائل؛ بسبب نقص فرص العمل والتوظيف في المؤسسات الحكومية.
وتسبب ارتفاع أسعار صرف الدولار في العراق بغضب شعبي واسع النطاق، لاسيما وأنه يتزامن مع أوضاع اقتصادية متردية وسيئة ووسط تفشي البطالة.
وعجزت السلطات الحكومية عن اتخاذ خطوات فعلية للحد من ارتفاع صرف الدولار، رغم أنها أعلنت عن إجراءات بهذا الشأن.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام