صورة الخبر

02:00:16 2024-12-11 : اخر تحديث

10:03:38 2023-06-21 : نشر في

مسلمو بورما.. تسلسل زمني يوثق الاضطهاد العلني

حجم الخط

أسماء الكبيسي- شبكة الساعة

استيقظ سكان بورما على انقلاب عسكري نفذه جيشها، الذي عرف بانتهاكاته لحقوق الإنسان، كان أبرزها تصنيف الجماعات العرقية التي "لا تمتلك أصولاً محلية" على أنهم "مواطنون من الدرجة الثانية"، ليفقد إثر ذلك مسلمو أراكان حقوق المواطنة بعد اعتبارهم "عديمي الجنسية".

وبعد توليه السلطة، اعتقل الجيش كبار قادة الدولة بينهم رئيس البلاد المخلوع، وين مينت، وزعيمة "حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية" الحاكم، المستشارة أونغ سان سوتشي، والتي كانت تعتبر اعتداءاتهم ضد مسلمي أراكان "حق دفاع شرعياً ضد الإرهابيين".

ترجع قصة اضطهاد المسلمين في بورما إلى 1559م، عندما حظر الملك باينتوانغ، ممارسة الذبح الحلال للدجاج والمواشي فور استيلائه على باغو (إحدى مدن ميانمار).

ولم يتوقف الأمر عند حظر الذبح الحلال، بل أقدم الملك بوداوبايا 1782-1819م، على قتل أربعة من أشهر أئمة ميانمار المسلمين بعد رفضهم أكل لحم الخنزير.

ثم شاعت الكراهية للهنود بعد الحرب العالمية الثانية في حكم الإنجليز؛ بعدما قطن في بورما سنة 1921، نصف مليون مسلم أغلبهم من الهنود.

تطورت الكراهية إلى أفعال إجرامية معلنة خلال الحكم البريطاني؛ إذ اندلعت في بورما سنة 1930م، أعمال شغب معادية للهنود، ذبح خلال أول نصف ساعة فيها ما لا يقل عن 200 هندي وقذفوا في النهر.

وفي عام 1938م، تصاعدت أعمال الشغب في بورما، حتى انتشر العنف في جميع أنحائها، ما ألحق الضرر بـ 113 مسجداً فضلاً عن الاعتداء والذبح الذي وقع على أبنائها المسلمين.

في عام 2001، وزع الرهبان في جميع أنحاء بورما المختلفة، كتيب "ميو بياوك همار سوي كياوك تاي"، بمعنى "الخوف من ضياع العرق" وغيرها من المنشورات المناهضة للإسلام.

وفي 15 مايو من العام ذاته، تجددت أعمال الشغب ضد المسلمين في توانغوا، فخرّب الغوغاء بأمر من الرهبان البوذيين مقرات المسلمين ثم أقدموا على قتلهم، فكانت حصيلة هذا اليوم مقتل أكثر من 200 مسلم وتدمير 11 مسجداً كما أحرقوا أكثر من 400 منزل، وبعدها بساعات تعرض 20 مسلماً كانوا يصلون في أحد المساجد، لإطلاق النار من القوات الموالية للمجلس العسكري فقتل بعضهم، فيما تعرض الناجون منهم للضرب حتى الموت.

أما في حزيران 2012، أدى الاضطهاد المسيطر على بورما إلى تشريد ألفي مسلم، فراراً من جور السلطات.

كما شهد حزيران ايضاً، مظاهرات عنيفة في إقليم أراكان ذي الأغلبية المسلمة، احتجاجاً على قتل 11 مسلماً بلا سبب، من قبل الجيش البورمي، فوقع المتظاهرون ضحية استبداد الجيش أيضاً؛ وانتهت بمقتل أكثر من 50 شخصاً وإحراق آلاف المنازل. 

وتتابعت الأحداث ضد مسلمي بورما، حتى أغسطس 2017، عندما فرّ أكثر من 730 ألف من الروهينغا إلى بنغلادش المجاورة، بالتزامن مع حملة الإبادة العرقية.

وأكد تقرير قدمه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى مجلس الأمن في أغسطس 2018، تعرض ما يقارب 700 ألف من مسلمي الروهينغا لاعتداءات بدنية وجنسية وحشية.

وواصلت قوات الأمن في ميانمار، ارتكاب انتهاكات خطيرة ضد مسلمي الروهينغا، ما عمّق الكارثة الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان في ولاية راخين، وأجبر أكثر من 14 ألف و500 شخص على الفرار إلى بنغلادش.

وعلى مدى عقود، استمرت عمليات القتل وحرق المباني المتعمّد والإخفاء القسري والابتزاز والقيود الشديدة على الحركة ونقص الغذاء والرعاية الصحية، بالإضافة إلى العنف الجنسي واختطاف نساء وفتيات في القرى ونقاط التفتيش على طول الطريق المؤدي إلى بنغلادش. 

كما دُمرت 34 قرية على الأقل في ميانمار بشكل كامل أو جزئي، ليصل إجمالي عدد القرى دمرت في الفترة ما بين 2017 -2018، إلى 392 قرية، معظمها حرقاً أو هدماً بالجرافات. 

 

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك