أشادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في تقرير لها ترجمته، شبكة الساعة، اليوم الأربعاء، ببطولة خليجي 25 المقامة في البصرة، حيث بدأت تقريرها من حفل افتتاح البطولة الذي عدته مبهراً، والسندباد، الذي نهض من الظلام لتحية الحشود العربية، ورقصت تحت أنظاره الأضواء والليزر عبر الملعب لمدة ساعة كاملة، ثم أخذ الموسيقيون والراقصون والممثلون العراقيون، الجماهير في رحلة عبر آلاف السنين من التاريخ العراقي.

 وقالت الصحيفة، إن المشهد الذي أقيم في السادس من كانون الثاني/ يناير كان بمثابة بداية بطولة كأس الخليج العربي الخامسة والعشرين لكرة القدم، التي يستضيفها العراق لأول مرة منذ عام 1979 – حيث تسعى البلاد إلى طي صفحة عقود من العنف وعدم الاستقرار والعزلة.

وأضافت أن العراق الذي منع من المنافسة في الكأس بعد غزو الكويت عام 1990، ولم ينضم مرة أخرى إلا في عام 2004. وفي السنوات التي تلت ذلك، كان البلد يعتبر خطراً للغاية لاستضافة البطولة.

 وقال عبد الرحمن مشعل، للصحيفة، وهو مشجع إماراتي زائر، "كنا نتوقع أن يكون الوضع الأمني سيئاً وأن تسيطر الميليشيات"، لافتاً أن "مواطني الخليج اعتقدوا أنه غير مرحب بهم بسبب النفوذ الإيراني، لكننا فوجئنا بالواقع المختلف".

 وأشارت الصحيفة إلى أن "بطولة هذا العام لم تسلم تماما من الجدل السياسي لطالما اعترضت إيران على استخدام مصطلح الخليج العربي لوصف الكأس، بحجة أنه يجب أن يُطلق عليها بحق اسم الخليج الفارسي، فيما استدعت إيران السفير العراقي لتقديم احتجاج رسمي.

 وقال حسام مثنى، 27 عاما، وهو سائق تاكسي من البصرة للصحيفة.، أنه "رغم المنافسة الشرسة بين دول الخليج على الفوز بالبطولة ، فإن ما يهمنا في المقام الأول هو تكريم ضيوفنا بعد غياب طويل"، مؤكداً "نحن جيران وأبناء عم ، حتى لو فصلتنا الظروف السياسية الخارجية".

 ولفت التقرير إلى أن أكثر من 50 ألف زائر خليجي تدفق إلى العراق خلال الأسبوعين الماضيين، وفقًا للسلطات العراقية ، حيث خففت البلاد القيود على الحدود ومنحت تأشيرات الدخول مجانًا، وشقوا طريقهم إلى ميناء البصرة الجنوبي ، ثاني أكبر مدينة في العراق ، حيث تم الترحيب بهم بالرايات وأعلام الخليج.

 وأكد محمد الذي يملك عربة قهوة على الكورنيش للصحيفة، "نحن سعداء للغاية بوجود إخواننا، رافضاً قبول أموال من عشاق الخليج ويأمل ألا ينتهي".

وبين التقرير، رغم أن محافظة البصرة تمتلك نفطًا بمليارات الدولارات، إلا أن سكانها لم يشاركوا أبدًا في الازدهار، ما يقرب من نصف سكان المدينة يعيشون تحت خط الفقر، ربع شبابها عاطلون عن العمل.

 وأكد سالم مبارك ، 37 عاما للصحيفة ، بدهشة جئت من الكويت بسيارتي الخاصة قبل أسبوع ، وحتى الآن لم أنفق دينارا واحدا وكل شيء مجاني".

 ونقل التقرير عن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي قلل من أهمية الخلاف في مقابلة مع دويتشه فيله قائلا: "نحن نحترم جميع وجهات النظر ، واليوم نحن جزء من النظام العربي ، ونحرص على إدامة علاقتنا مع دول الخليج العربي".

 وقال محمد البزوني، 34 عاماً ، مهندس في البصرة للصحيفة، "على مدى عشرين عاماً ، حاولت إيران نزع الهوية العربية من العراق بشكل عام ومن المجتمع القبلي في جنوب العراق بشكل خاص وما حدث في هذه البطولة أغضب إيران كثيرا، إنهم يدركون أن ما بيننا وبين أهل الخليج أكبر من أن ينكسر ".