كشفت مؤسسة عراق المستقبل للدراسات الاقتصادية عن نسب التضخم بين مختلف الدول المجاورة للعراق، حيث ارتفعت بنسب كبيرة جدا في كل من تركيا ولبنان وسوريا وإيران، بينما حافظت تقريبا دول الخليج العربي والاردن على نسب معتدلة من نمو نسب التضخم 

وقال مدير المؤسسة، منار العبيدي في بيان ورد لشبكة "الساعة" اليوم الخميس، إن "نسبة النمو السنوية في العراق متضخمة بمقدار 5.6 % مقارنة مع السنة الماضية علما أن تأثير انخفاض الدينار أمام الدولار على نسبة التضخم".

وأوصح، أن "ارتفاع نسب التضخم يعود لعدة أسباب، منها الفترة الزمنية اللازمة ليكون تأثيرها واضحا وأيضا مقدار تأثير تغيير سعر الصرف على نسب التضخم السنوية".

وأردف العبيدي، أن "التغييرات المتقلبة لسعر الدينار أمام الدولار تدفع إلى إحداث ركود اقتصادي، وهو ما يؤدي لارتفاع نسب التضخم بشكل كبير".

وأكد أن "بقاء أسعار الصرف مرتفعا لفترة طويلة، سيؤدي بالتأكيد إلى ارتفاع نسب التضخم خلال هذا العام في العراق، وقد يؤدي إقرار الموازنة وإطلاق الأموال إلى زيادة سريعة في نسب التضخم خلال الأشهر القادمة".

ولفت إلى "احتمالية زيادة الطلب لبعض المواد الأساسية مقابل قلة العرض الناتج عن عزوف التجار من استيراد مختلف البضائع؛ نتيجة تقلبات سعر الصرف وأيضا إجراءات التحويل المالية". 

وبيّن أنه "يتوجب على الجهات الرقابية في وزارة التخطيط، مراقبة نسب التضخم بشكل دوري وسريع وتقديم حلول، منها العمل على دعم المنتوجات الغذائية وتوسيع العمل في البطاقة التموينية لفترة محددة لحين عودة الاستقرار إلى سعر الصرف".

وأختتم العبيدي، أنه "يجب العمل على تبسيط إجراءات الاستيراد من خلال إلغاء الكثير من المفاصل الأساسية والحلقات الزائدة في عملية الاستيراد، بالإضافة إلى تصفير الجمرك والضريبة لفترة معينة، لحين عودة الاستقرار إلى سعر الصرف، لتقليل تأثر نسب التضخم بانخفاض قيمة الدينار أمام الدولار".

وفي وقت سابق، كشفت مؤسسة عراق المستقبل للدراسات الاقتصادية عن ارتفاع نسبة التضخم السنوي في العراق إلى 117.8 وهي أعلى نسبة تضخم وصلت إليها البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.

وبينت أن "مستوى التضخم السنوي في العراق لشهر تموز من السنة الحالية ارتفع بمقدار 12.3% مقارنة مع نفس الفترة من 2019 وليصل الرقم القياسي في تموز من 2022 الى 117.8 وهي أعلى نسبة تضخم وصل اليها العراق منذ أكثر من عشر سنوات".

وأضافت أن "مستوى التضخم بأسعار المواد الغذائية ارتفع بنسبة 11.2%، بينما ارتفع مستوى التضخم بأسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز إلى 10.1% أما على مستوى أسعار النقل فزادت نسبة التضخم بمقدار 16.8% وكانت أكثر النسب تضخما هي أسعار الخدمات الصحية والطبية التي ارتفعت بمقدار 27.8% مقارنة مع تموز 2019؛ ليصل الرقم القياسي العام لقسم الصحة إلى 149.9 أي بارتفاع بلغ 50% مقارنة مع سنة القياس والتي تعتبر سنة 2012".

وبحسب بيانات وزارة التخطيط فان عدد العراقيين تحت مستوى خط الفقر بلغ أكثر من 10 مليون شخص بحسب آخر البيانات ومع ارتفاع نسب التضخم فمن المتوقع ارتفاع هذه النسبة مستقبلا.

وأكدت أن الحكومة العراقية لا تقوم بأي إجراءات فعلية من شأنها تقليل نسب التضخم المؤهلة للارتفاع نتيجة عدم إقرار الموازنة وعدم وجود برامج تحد من تأثير مستوى التضخم على المواطن العراقي، كما أن المنتوجات المحلية التي من شأنها أن تقلل من نسب التضخم ما زالت دون المستوى وغير قادرة على تغطية الحاجة إلى المنتوجات المستوردة.