سجلت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الأحد، 573 حالة عنف أسري خلال الأسبوع الأول من العام الجديد، بحسب بيان لها.

وتسجل محاكم التحقيق المختصة بقضايا العنف الأسري في البلاد، العديد من حالات الاعتداء الجسدي واللفظي على النساء وخصوصا المتزوجات منهن ولأسباب مختلفة.

في حين تتجنب المعنفات اللجوء إلى القضاء بسبب المخاوف من المساءلة من الأهل والعشيرة، إذ إن ذلك يكون مرفوضا داخل البيئة العشائرية.

وتستجيب الشرطة المجتمعية للعديد من المناشدات التي تصلها عبر الخط الساخن والدعاوى المحالة إليها من محاكم العنف الأسري إلا أنها لا تعالجها معالجة حقيقية في ظل القانون الذي يعاقب المُعنِف بعقوبة مخففة مع غرامة مالية لا تتناسب مع الجرم الذي قام به.

وتشير منظمات حقوقية إلى تفشي ظواهر تعنيف أخرى في المجتمع العراقي، نحو زواج القاصرات، وجرائم الشرف، فضلًا عن العنف السياسي الذي طال ناشطات لمشاركتهن في انتفاضة "تشرين" المطالبة بإصلاح النظام العراقي.

ودعا العديد من الحقوقيين والمختصين في علم النفس إلى ضرورة تشريع القانون المناهض للعنف الأسري والذي يحافظ على الأسرة من الضياع؛ إذ ازدادت مؤخرا حالات انتحار بسبب التعنيف الجسدي واللفظي.

ويرى باحثون في هذا الجانب أن على الحكومة العمل الجاد للحد من العنف الأسري داخل الأسرة وإقامة ورش توعوية وتعليمية وتثقيفية لتوعية وإنارة عقول المواطنين للتخلص من هذه الظاهر السلبية والتي باتت تثقل كاهل الأسرة والمجتمع فضلا عن تشريع قانون أكثر صرامة وعقوبة رادعة.

فيما يرى البعض الآخر أن على الحكومة توفير مصادر الدخل والقضاء على الفقر داخل الأسر والحد من انتشار المخدرات لأنها مرتبطة ارتباطا وثيقا باعتداءات العنف الأسري.

وقانون مناهضة العنف الأسري في العراق، مطروح داخل قبة البرلمان منذ عام 2011 وتبنته جهات حقوقية واجتماعية ورعته منظمات مدنية، ووضعت له أطرًا مدروسة تضمن الحد من العنف المشاع وردع المتسبب بالعنف وقد طرحته رئاسة الجمهورية إلى مجلس النواب إلا أنه لم يصوت عليه لغاية الآن.