كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الأربعاء، عن رصد حالات فساد كبرى تتضمن خروقات مالية وإدارية وقانونية جسيمة في ملف إطعام السجناء.

وذكرت الهيئة في بيان طالعته شبكة "الساعة"، أن "الهيئة العليا لمكافحة الفساد والفريق الساند لها اجتمعت لاستكمال إعداد الملفات للمعركة القادمة ضد الفساد، وكذلك لمُناقشة القضايا المعروضة أمامها، وبحث الآليات المُناسبة لتسريع إجراءات مُكافحة الفساد".

وأضاف البيان، أن "الاجتماع تم خلاله مناقشة تنفيذ القرارات المتخذة في قضية سرقة الأمانات الضريبية، والغور في أسرارها الخفية التي لم تكتشف لحد الآن؛ للوقوف على المبالغ الكلية والحقيقية والتوصل إلى أطرافها كافة أشخاصا ومؤسسات".

وأردف: "يجب بذل الجهود الحثيثة على المستويين الداخلي والخارجي؛ للقبض على المتهمين المطلوبين، وإعادة الأموال المسروقة إلى خزينة الدولة، واسترداد المتهمين الهاربين والأموال المهربة خارج العراق".

وأوضح البيان، أن "الاجتماع نتج عنه عدة مقررات، منها متابعة إعادة الأموال في قضية الأمانات الضريبيَّة، وتسريع الإجراءات الخاصة بالقضية، وتنفيذ أوامر القبض والاستقدام الصادرة فيها".

وتابع أنه "تمت مناقشة عدد من القضايا المحالة للهيئة العليا لمكافحة الفساد، اختارت منها للنظر فيها ملف السجون والمواقف، لا سيما بعد الخروقات المالية والإدارية التي رصدتها فرق العمل المؤلفة لزيارة السجون، إذ سيتم إطلاع الرأي العام في الأيام المقبلة على نتائج التقرير والخروقات المرتكبة والإجراءات المتخذة بصددها".

وأشاد رئيس الهيئة، بـ "دعم الحكومة والقضاء للأجهزة الرقابية في سعيها الدؤوب في مكافحة الفساد"، مبينًا أن "العمل الرقابي ينبغي أن يكون تحت الغطاء القانوني، وتجنب خرق القوانين النافذة أو انتهاك حقوق المتهمين تحت أي ظرف ومسوغ كان، بحسب البيان".

ولفت إلى أن "مكافحة الفساد درب وعر وصعب تعترضه المعوقات، ويجب الثبات في مواجهة الفساد والفاسدين".

وشدد على أن "المصادمة مع الفاسدين باتت حتمية، وأن ملاحقتهم مهما كانت انتماءاتهم واجب وطني وقانوني وشرعي"، موجهًا "مديريات ومكاتب تحقيق الهيئة في بغداد والمحافظات للتعاون مع الفريق الساند للهيئة العليا لمكافحة الفساد؛ من أجل الإسراع في تنفيذ القرارات القضائية".

و"النزاهة" هيئة رسمية معنية بمحاربة الفساد في المؤسسات الرسمية للدولة، وتخضع لرقابة البرلمان.‎

وتملك الهيئة وحدة تحقيقات خاصة بقضايا الفساد في المؤسسات الحكومية، ولديها سلطة القبض واستدعاء المتهمين للتحقيق، بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة.