أكد وزير البيئة العراقي، نزار آميدي، أن حصيلة ضحايا المخلفات الحربية خلال العام الحالي بلغت نحو 150 مدني بين قتيل وجريح.

وقال آميدي في حديث تلفزيوني، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، إن "المساحة الكلية للمناطق الملوثة بلغت نحو ألفين و880 كيلومتراً مربعاً في عموم محافظات العراق، وبضمنها محافظات إقليم كردستان".

وأضاف أن "الألغام والمخلفات الحربية تسببت بإصابة أكثر من 150 مدني بين قتيل وجريح بينهم نساء وأطفال".

وأشار إلى أن "المساحة الملوثة الخاضعة لسلطة المؤسسة العامة لشؤون الألغام في كردستان العراق IKMMA تبلغ حوالي 257 كيلومتراً مربعاً، أما المساحات الملوثة الخاضعة لسلطة دائرة شؤون الألغام DMA فتبلغ حوالي 2623 كيلومتراً مربعاً".

 ولفت إلى أن "هناك جهداً من قبل المنظمات الإنسانية الأجنبية والوطنية غير الحكومية بهذا الأمر، حيث يبلغ عدد هذه المنظمات 21 منظمة من ضمنها 9 منظمات أجنبية في عموم العراق".

 وبين آميدي، أن "هناك منظمتين فقط تعملان في جنوبي العراق".

وأوضح أن "المساحات التي تم مسحها وتطهيرها من قبل هذه المنظمات الأجنبية والوطنية خلال الـ 12 سنة الماضية بلغت نحو 365 كيلومتراً مربعاً".

وفي وقت سابق، ذكرت المؤسسة العامة لمكافحة الألغام في إقليم كردستان، أن "عدد ضحايا الألغام في الإقليم بلغ 13 ألفًا و500 مواطن".

وأضافت أن "هناك أراضي تبلغ مساحتها 255 كيلومتراً مربعاً ما زالت غير مطهرة من الألغام".

فيما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، إن "أكثر من 519 طفلاً في العراق تعرضوا للموت أو الإعاقة خلال الخمس سنوات الماضية بواقع أكثر من 80% منهم من الذكور جراء انفجار المخلفات الحربية"، دون الإشارة لبيانات مفصلة حول أعداد القتلى والجرحى.

وشددت على ضرورة تجنب استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان ورفع الأصوات لحماية الأطفال والمدنيين من خطر المواد المتفجرة.

وفي مطلع شهر نيسان/أبريل الماضي، قال السفير الأمريكي في العراق، ماثيو تولر، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الألغام، إن "الحكومة الأمريكية استثمرت منذ العام 2013، أكثر من 653 مليون دولار للتعامل مع الألغام والمخلفات الحربية فضلًا عن تقديم الأجهزة المتطورة".

وأضاف أن "العراق يحوي على كميات كبيرة من الألغام، كشفت الفرق التي دربتها الأمم المتحدة على 143 موقعًا عن طريق المسح الأرضي".

وتعتبر الألغام والقنابل غير المنفلقة واحدة من أكبر التحديات التي تواجه السلطات العراقية خصوصاً الألغام المنتشرة في محافظات البلاد، التي يعود البعض منها إلى حرب الثمانينات بين العراق وإيران.

وبخلاف الحرب مع إيران، تنتشر الألغام ومخلفات الحروب في العراق إبان غزو الكويت عام 1990، واحتلال قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة للبلاد عام 2003، وسيطرة تنظيم "داعش" على مناطق في العراق بين عامي 2014 و2017.

ووفقا لمرصد الألغام الأرضية الدولي ومقره سويسرا، فإن العراق من أكثر دول العالم تلوثا من حيث مساحة المنطقة الملغومة، بالإضافة إلى التلوث بالذخائر العنقودية ومخلفات حربية أخرى.

وتقول السلطات العراقية، إن نحو 3 آلاف كم مربع، ملوثة بالألغام في البلاد.