رصدت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، 380 انتهاكًا ضد صحفيين عراقيين خلال العام الجاري.
وذكر تقرير للجمعية، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، أن "بغداد تصدرت المحافظات بمعدل 80 انتهاكًا خلال عام 2022 تليها أربيل بـ 73 حالة".
وفي وقت سابق، قال الصحفي عمر الجنابي، إن "سطوة الجهات السياسية وهيمنتها على المؤسسات الإعلامية أدت إلى عدم استحصال الصحفيين على حقوقهم فضلاً عن عدم الكشف عن منتهكي حقوق الصحفيين"، مبينًا أنه "لم نرَ محاكمة أو محاسبة بحق أي معتدي أو قاتل لصحفي".
وأكد الجنابي أن "حرية الصحافة شبه معدومة بسبب هيمنة جهات سياسية على القضاء"، مبيناً أن هناك العديد من مذكرات القبض بحق صحفيين ومدونين ما ينعكس سلباً على حرية الصحافة".
وأوضح أن "الانعكاسات السياسية والتدهور الأمني والسياسي وعدم الاستقرار أثر بشكل سلبي على المؤسسة الصحفية وخير دليل على ذلك وجود العديد من الصحفيين العراقيين يعملون خارج البلاد بسبب المضايقات".
وأشار إلى أن "انتقاد الصحفيين للوضع السياسي والأمني والاقتصادي والخدمي جعلهم عرضة للاستهداف من قبل جهات سياسية متنفذة".
ويعتبر العراق واحداً من أخطر البلدان بالنسبة للصحفيين؛ إذ وضَعَ جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة في عام 2021، العراقَ بالمرتبة 163 من أصل 180 دولة.
وفي رصد أجرته شبكة "الساعة"، قتل 237 صحفيًا من جنسيات مختلفة داخل العراق خلال الفترة ما بين 2003 و 2020.
وبينت الإحصائية أخطر السنوات التي مر بها الصحفيون داخل العراق؛ إذ شهد عاما 2006 و2007 قتل 88 صحفيًا على يد جماعات مختلفة.
وأشارت الجمعية في وقت سابق إلى "عدم التزام" رئيس الوزراء العراقي السابق، مصطفى الكاظمي، بتعهداته بحماية حرية التعبير والعمل الصحفي؛ إذ "لا يزال قتلة الصحافيين ومنفذو الهجمات المسلحة أحرارا طلقاء".
وقد كفل الدستور العراقي حرية الصحافة، بقانون شهد جدلاً واسعاً؛ حيث نصت المادة 36 المعروضة للاستفتاء، على حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل وحرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر إضافة إلى حرية الاجتماع والتظاهر السلمي.
ولكن تم لحق القانون بعبارة "بما لا يخل بالنظام العام والآداب"، وجرت محاولات عديدة لتعريف "النظام العام" وعرفها البعض بأنها مجموعة القواعد التي توفر الأمن للمجتمع، غير أنها ظلت عبارة فضفاضة.
وجاء في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أن "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار، وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام