أكدت وزارة الموارد المائية العراقية، اليوم الجمعة، فتح صفحة جديدة في ملف التفاوض مع دول الجوار وتطبيق خطتين لمواجهة شح المياه.
وقال المتحدث باسم الوزارة علي راضي، في تصريح للوكالة الرسمية وتابعته شبكة "الساعة"، إن "شح المياه أصبح واقعاً لا بد من التعامل معه، فقلة الإيرادات تؤثر على العراق بشكل كبير جداً سواءً كانت لأسباب طبيعية تتعلق بالتغيرات المناخية أو أسباب فنية متعلقة بالتوسع بإنشاء السدود الخزنية والمشاريع الاروائية".
وأضاف راضي، أن "هناك تركيزاً واضحاً ودعماً كبيراً جداً من الحكومة المركزية ورئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني لملف المياه والتفاوض مع دول الجوار، وهناك حراك وصفحة جديدة تفتح بهذا المجال".
وأشار إلى أن "هناك لقاء كان بين وزير الموارد والسفير الإيراني، وأيضاً جرى اتصال بين الوزير والمبعوث الخاص للرئيس التركي للمياه، وخلال هذه اللقاءات والاتصالات جرى الاتفاق على عودة الزيارات المشتركة واستمرارها وعودة اللقاءات الفنية للتباحث في موضوع المياه وضمان حصول العراق على حصة عادلة من المياه".
وأردف: "الدعم الحكومي الكبير لهذا الملف سيكون تأثيره إيجابياً في ديمومة ونجاح العراق في تحقيق مطالبه في الحصول على حصة عادلة من المياه"،
وتابع أن "وزارة الموارد المائية لديها خطط واضحة لمواجهة شح المياه وتنفيذ المشاريع قريبة أو بعيدة الأمد من أجل ذلك".
واستدرك: "لدينا خطة واسعة لإنشاء سدود صغيرة نستطيع من خلالها الاستفادة من إيرادات العراق المتحققة من خلال الأمطار والسيول الواردة من الوديان والمنخفضات، فضلاً عن جانب التركيز على استخدام التقنيات الحديثة في الري".
وأكد أن "هناك إدارة مثلى للمياه من حيث إطلاقات المياه لتلبية متطلبات الزراعة في الموسم الزراعي الشتوي وتلبية متطلبات المياه الخام بمحطات الإسالة في مياه الشرب".
وبين أن "هناك تعزيزاً وتحسناً في كمية الإيرادات الواردة لمناطق الأهوار، خصوصا بعد معاناتها من شح كبير من المياه في الفترة السابقة، وهناك تعزيز لمعالجة ودفع اللسان الملحي لتحسين شط العرب".
ولفت إلى أن "هناك توجيهات بتقليل الاعتماد على المياه السطحية عبر 3 خيارات تتمثل بتحلية مياه البحر، ومعالجة وتدوير مياه المبازل والمياه الثقيلة ضمن خطة عملية، وهذه تساعد على تخفيف الضغط على المياه السطحية مما يؤثر بشكل إيجابي على تحسن المياه وكذلك يوثر على المرونة بتوزيع المياه".
وأوضح راضي، أن "هناك خطة ثانية كبيرة للوزارة بالاعتماد على خيار رابع يتمثل بالمياه الجوفية واستخدام التقنيات الحديثة في المناطق التي يمكن تأمين المياه الخام فيها، ويصعب تأمين المياه السطحية لها".
ونوه إلى أن "الوزارة باشرت بهذه الخطط، وسيكون التوسع الكبير لهذه المشاريع في الموازنة القادمة للعام المقبل".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام