أكد رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية عبد الرزاق الزهيري، أن حجم مبيعات مزاد العملة للبنك المركزي لا تتناسب مع كمية البضاعة المتداولة في السوق، فيما قدم مقترحات لتخفيضه من 200 مليون دولار إلى 66 مليون دولار.

وقال الزهيري في بيان تابعته شبكة "الساعة" اليوم الخميس، إن "حجم مبيعات مزاد العملة لا تتناسب مع كمية البضاعة المتداولة في السوق، وتقدير الاحتياج الفعلي للسوق لا يتجاوز نصف المبلغ الذي يتم بيعه يومياً في مزاد العملة".

وأشار إلى أن "بعض القرارات البسيطة تساهم في ذلك، مثل دفع الضربية على مبيعات الدولار ما يعني أنه يحق للتاجر أن يحول فاتورة الشراء عن طريق المصارف العراقية وبالدينار العراقي إن رغب".

وأضاف أن "هذا القرار سوف يطبق بداية العام القادم وعلى قادم الأيام ستتوفر العمله العراقية داخل البنوك"، مبيناً أن "هناك قرارات نتمنى أن تتخذ حتى نستطيع إنهاء هذه المجزرة اليومية للدولار".

ولفت الزهيري، إلى أهمية "تنوع سلعة العملات الأجنبية داخل البنك المركزي وألا تبقى حكراً على الدولار فقط".

وفي وقت سابق، كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، عن مقدار الضرر بالخزينة العامة البالغ ما يقرب من 4 ترليونات دينار، جراء فساد نافذة بيع العملة.

وطالب النائب عن ائتلاف دولة القانون، جاسم عطوان، حكومة السوداني بالسيطرة على المصارف الأهلية الضالعة بغسيل الأموال وتهريب العملة خارج العراق.

وقال عطوان في حديث صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "ملف تهريب العملة مسيطر عليه من المصارف الأهلية التي يبلغ عددها 75 مصرفا".

وأكد أن "الارتقاء في الملف الاقتصادي يبدأ من السيطرة على ملف تهريب العملة من اجل ضمان زيادة الاحتياط الأجنبي لدى الدولة".

وتابع أن "هنالك مزاولات غير قانونية حدثت في الفترة الأخيرة من قبل المصارف الأهلية تم من خلالها تهريب العملة وغسيل الأموال".

وأضاف أن "بعض المصارف الأهلية تعمل على إضعاف قيمة الدينار العراقي من أجل عدم ارتفاع الاحتياط النقدي من العملة الأجنبية".

وأشار إلى أن "استمرار تهريب العملة يهدد الاحتياط النقدي ويفتح أبواب جديدة للفساد لا يمكن السيطرة عليها في المستقبل".

يذكر أن مبيعات مزاد العملة انخفضت للنصف بعد أن قرر البنك المركزي العراقي، إيقاف التعامل بعملة الدولار مع 4 مصارف أهلية، وهي "المصرف الأنصاري الإسلامي للاستثمار والتمويل" و"المصرف القابض الإسلامي للتمويل والاستثمار" و"مصرف آسيا العراق الإسلامي للاستثمار والتمويل" و"مصرف الشرق الأوسط العراقي للاستثمار".