أعلن وزير الزراعة العراقي، عباس العلياوي، اليوم الجمعة، إطلاق برنامج خاص لمواجهة التغيرات المناخية في العراق، بالتعاون مع منظمة الفاو التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، وبمنحة سويدية. 

وقال العلياوي، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "مشروع البرنامج الخاص بدعم القطاع الزراعي الذي أطلق من محافظة النجف الأشرف، يتوقع أن تكون له آثار إيجابية في المحافظات التي شملت في البرنامج، وذلك لإيصال حالة من التكيف لمواجهة التغيرات المناخية من خلال معالجات تساعد على مقاومة هذه التغيرات المناخية".

وأضاف أن "الجميع يعلم بأن نسبة المساحات المزروعة تراجعت بشكل كبير، وفي كل عام تنخفض المساحات المزروعة بسبب شح المياه، وبالتالي إذا استمر هذا الحال سنكون أمام مشكلة كبيرة جداً وتحديات قد يصعب معالجتها". 

وأكد أن "المنظمات الدولية ومنظمة الفاو والبنك الدولي شركاء حقيقيون لوضع استراتيجيات وحلول لمشكلة التغير المناخي في العراق، وهذه الشراكة لم تأت من فراغ وإنما من اعتبار العراق من الدول الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية، حيث يحتل المرتبة الخامسة عالمياً والبرنامج المعد هو واحد من هذه البرامج التي ستسهم في تقليل آثار هذه التغيرات". 

وأوضح أن "البرنامج يشمل محافظات ذي قار، ميسان، المثنى والنجف الأشرف، والمستهدف فيه التوجه باتجاه الأراضي الصحراوية وزيادة المساحات المزروعة من خلال تقنيات الري الحديثة".

وأردف العلياوي: "نحن في وزارة الزراعة أكملنا موازنتنا لعام 2023 وطالبنا بزيادة التخصيصات لوسائل وتقنيات الري الحديثة، وستكون هناك اجتماعات دورية مع وزارة الموارد المائية لإيجاد الحلول المناسبة لعملية الاستزراع ومواجهة الانخفاض المستمر والمتواصل في الكميات المائية الواصلة إلى العراق، وكانت أحد الحلول التوجه نحو التقنيات الحديثة للري". 

وتابع: "كي لا تترك الأراضي الزراعية التي تعتمد على الأنهار، ومن خلال المنحة السويدية، سيكون هناك برنامج باستهداف هذه المناطق التي ستكون أكثر هشاشة وتضرراً في سبيل تقليل الآثار البيئية عليها، وسنعمل مع الحكومات المحلية على إيجاد ثقافة جديدة باتجاه عملية الزراعة الحديثة والتقنيات الحديثة، لأنه لا حل إلا من خلال هذه المشاريع".

وأعرب العلياوي، عن "أمله في أن يسهم البرنامج بخفض هذه المشاكل والتقليل من آثارها من خلال دعم الفلاحين بمنظومات وتقنيات وثقافة جديدة لاستزراع هذه الأراضي، وبالتالي الحفاظ على الجانب البيئي والاقتصادي لهذه القطاعات".