كشفت منطمة اليونسيف للطفولة، عن إحصاءات جديدة لأعداد ضحايا حرب اليمن من الأطفال بعد 8 سنوات من القتال. 

وبلغت حصيلة الضحايا، 11 ألفاً، بينهم أكثر من 3 آلاف و 700 قتيل، فيما ازدادت أعداد الأطفال المجندين إلى حوالي 4 آلاف بينهم 91 فتاة.

وتكشف الإحصاءات أكبر أزمة إنسانية في العالم بعد ثماني سنوت من النزاع على السلطة بين جماعة الحوثيين والحكومة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن الأطفال هم أكثر من يدفع الثمن.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة اليونسيف، كاثرين راسل في تقرير بعد زيارة لليمن هذا الشهر تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، إن "الحياة أصبحت صراعاً من أجل البقاء والأطفال أكبر المتضررين حيث فقد آلاف أرواحهم، ولا يزال مئات الآلاف غيرهم معرضين لخطر الموت".

وبحسب اليونسيف، قتل وأصيب أكثر من 11 ألف طفل منذ تصاعد النزاع في آذار/ مارس 2015 ، مع تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لمساندة الحكومة لوقف زحف الحوثيين الذي بدأ في منتصف 2014، فيما أشارت قبل أشهر إلى مقتل وإصابة نحو 10 آلاف طفل.

ومن بين الضحايا، تحدّثت اليونيسف في تقريرها عن مقتل 3 آلاف و774 طفلاً، الفان و 742 فتى، 983 فتاة، و49 مجهولاً، وإصابة 7 آلاف و245 طفلاً، 5 آلاف و299 فتى، و آلف و 946 بنتاً.

وقتل وأصيب 62 طفلاً بين نهاية الهدنة الأخيرة في اليمن في بداية تشرين الأول/ أكتوبر ونهاية تشرين الثاني/ نوفمبر. كما أن ما لا يقل عن 74 طفلاً من بين 164 شخصاً قتلوا أو أصيبوا بسبب ألغام أرضية وذخائر غير منفجرة بين تموز وأيلول 2022.

وهذه أرقام، تمكّنت الأمم المتحدة من التحقق منها، لكن يُرجّح أن تكون الأعداد الفعلية أعلى من ذلك بكثير، وفقاً للتقرير.

وقالت راسل: "إذا كانت لأطفال اليمن أي فرصة لمستقبل لائق، فيجب على أطراف النزاع والمجتمع الدولي وجميع من لهم نفوذ ضمان حمايتهم ودعمهم"، مضيفة "سيكون التجديد العاجل للهدنة خطوة أولى إيجابية".

إلى جانب مقتل وإصابة الآلاف، أشار تقرير المنظمة إلى تجنيد 3 آلاف و995 طفلاً في اليمن، إذ تم تجنيد 3 آلاف و904 فِتيان في القتال، و91 فتاة للمشاركة في فعاليات أو في نقاط تفتيش. وكانت الأرقام السابقة تشير إلى تجنيد 3 آلاف و500 طفل.

وفي تقرير أممي قُدّم إلى مجلس الأمن الدولي ونُشر في كانون الثاني/ يناير الماضي، قال خبراء الأمم المتحدة إنّهم يملكون لائحة تضم آلف و 406 أطفال تراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً، جنّدهم الحوثيّون ولقوا حتفهم في الحرب سنة 2020.

وقال التقرير الصادر الاثنين، إنه جرى اعتقال 445 طفلاً في النزاع، واختطاف 152، فيما تعرض 47 طفلاً لعنف جنسي مرتبط بالنزاع، هم 29 فتى و18 فتاة. ووقع 672 هجوما على منشآت تعليمية، و228 على مرافق صحية.

ويفتقر أكثر من 17,8 مليون شخص، بما في ذلك 9,2 مليون طفل، إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة. وفي الوقت ذاته، يواجه اليمن أزمة تعليمية حادة، إذ أن هناك مليوني طفل خارج المدارس، وقد يرتفع هذا العدد إلى 6 ملايين طفل في المستقبل لأن مدرسة واحدة على الأقل من بين كل أربع مدارس في اليمن تعرضت لتدمير أو أضرار جزئية.

وتحتاج اليونسيف بشكل عاجل، إلى 484,4 مليون دولار للاستجابة للأزمة الإنسانية في عام 2023، وفقا للتقرير.

وقالت راسل: "في نهاية المطاف، وحده السلام المستدام سيُتيح للعائلات إعادة بناء حياتها المحطمة والبدء في التخطيط للمستقبل".