2022-12-06 08:39:01

خطر المخدرات يهدد الأنبار ودعوات لتدخل حكومي

شبكة الساعة

+ حجم الخط -

تتصاعد مخاطر المخدرات في عموم المدن العراقية، ويكثر الحديث عن انتشار تجارة المواد المخدرة وتعاطيها في مناطق جنوب العراق، لكن المعلومات والتقارير الرسمية أشرت الخطر الكبير الذي يهدد محافظة الأنبار غربي البلاد والتي باتت مسرحا لانتشار الحبوب المخدرة بمختلف أنواعها.

وزارة الداخلية كشفت مؤخرا عن أرقام مرعبة وحقائق صادمة تتعلق بتجارة وترويج وتعاطي المخدرات في العراق.

وأكد مدير العلاقات والإعلام بمديرية مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الداخلية العراقية العقيد بلال صبحي إلقاء القبض على 15 ألف متهم بتجارة وترويج وتعاطي المخدرات ، وضبط أكثر من 400 كيلو غرام من المواد المخدرة 80% منها مادة الكريستال تأتي بعدها مادتا الحشيش والأفيون ، خلال الأشهر الـ 11 الماضية من هذا العام.

وأضاف صبحي أن “مادة الكريستال تدخل عن طريق محافظتي ميسان والبصرة وتنتشر في وسط وجنوب العراق ، أما فيما يخص حبوب الكبتاغون ، والمؤثرات العقلية التي تم ضبط ما يقارب 15 مليون حبة ، فهي تدخل عن طريق محافظة الأنبار وتنتشر في غرب وشمال العراق”.

وبين صبحي أن أغلبية المواد المخدرة تدخل عبر الطرق غير الرسمية على الشريط الحدودي والأهوار والصحراء من الجهة الغربية ، مشخصة لدى المديرية العامة ولدى وزارة الداخلية  ، موضحاً أن العصابات تستخدم عدة أساليب وطرق لتهريب هذه المواد مستغلة عدم امتلاك الأجهزة المختصة أجهزة حديثة للكشف عن المواد المخدرة.

وبسبب انتشارها في محافظة الأنبار، دعت شخصيات سياسية وبرلمانية وناشطون الحكومة المركزية إلى التدخل العاجل من أجل معالجة مشكلة المخدرات.

النائب السابق أحمد السلمان حذر في منشور على توتير من أن المخدرات تشكل الخطر الخفي الذي تسلل تحت غطاء الفساد بكافة أشكاله، ليحاول الفتك بهوية الأنبار وأهلها، وتهديد حياة شبابها ومستقبلهم.

وأضاف: "نوجه النداء إلى دولة رئيس الوزراء لتكون له كلمة وأثر طيب بهذا المجال سيسجله الأنباريون كافة له بالمزيد من الفخر والاعتزاز".

 

 

أما السياسي جمال الكربولي فكتب على توتير: "بحسب الداخلية، فإن الأنبار من المحافظات المتصدرة بتجارة وتعاطي المخدرات وهناك خشية حقيقية على طلاب المدارس، ومن زارعة النباتات المخدرة .. فهل يندرج ذلك ضمن إطار إعمار المحافظة و تطوير مواردها البشرية".


 

وأطلق مدونون وناشطون في محافظة الأنبار حملة في مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بمكافحة المخدرات.

حملت الحملة عنوان "أنقذوا الأنبار من الإدمان"، والتي حذرت من الارتفاع في نسب تعاطي وانتشار المخدرات في المحافظة.

وكشفت مصادر أمنية في محافظة الأنبار عن تورط فصائل مسلحة في انتشار المواد المخدرات  عبر التعاون مع تجارها ونقلها.

وقال مصدر لشبكة "الساعة" إن سيطرة فصائل مسلحة على الحدود العراقية سهل من مهام دخول المواد المخدرة من الجانب السوري، فضلا عن تعاون بعض الجهات مع تجار المخدرات كونها مصدرا بارزا للتمويل.

وقال مصدر أمني آخر لشبكة "الساعة" إن "أغلب المخدرات تأتي عن طريق تجار من القائم إلى باقي مدن الأنبار، وهذه الكميات تقدر بملايين الحبات، وأشار إلى أن القوات الأمنية استطاعت القبض على عدة تجار وضبطت الملايين من الحبوب.

وبين أن المشكلة الرئيسية بانتشار المخدرات في الأنبار يرجع إلى أن المنفذ مسيطر عليه من قبل الحشد الذي لا يوجد تنسيق بينه وبين الداخلية والدفاع ما جعل الأمر يمثل ثغرة في هذا الملف.

في السياق، حملت منظمة نبض الأمل في الأنبار السلطات الحكومية المركزية والمحلية المسؤولية عن انتشار المخدرات، بسبب عدم الجدية في معالجة الموضوع.

وقال رئيس منظمة نبض الأمل أركان الراوي في تصريح لشبكة "الساعة"، إن "ضاهرة تعاطي المخدرات انتشرت كثيراً في الأنبار خصوصاً بعد عام 2020 بسبب دخولها بكميات كبيرة عن طريق الحدود فضلاً عن الانفلات الأمني وإهمال الأهل بعدم متابعة أبنائهم وتركهم لأصدقاء السوء".

وأضاف أن "الفترة الماضية شهدت جامعة الأنبار والأقسام الداخلية انتشارا كبيرا للمخدرات ليصبح لاحقاً ادمانا يصعب السيطرة عليه"، مؤكداً أن جامعة الأنبار لا تتعاون مع المنظمات فيما يخص نشر التوعية بين الطلاب وحثهم لترك تعاطي المخدرات هو ما أثر سلباً مي الحد من تعاطي المخدرات.

وأشار إلى أن من نتائج تعاطي المخدرات على المحافظة بشكل عام وعلى الشخص بصورة خاصة انتشار عمليات الاجرام والانتحار والسرقات، لافتاً إلى ضرورة تشريع قوانين صارمة تحد من انتشار المخدرات.

وبين أن المنظمات الدولية والمحلية أطلقت الكثير من البرامج في المدارس والتجمعات الشبابية لتوعيتهم باضرار ومخاطر المخدرات، مشيراً إلى أهمية دور الإعلام في مكافحة آفة المخدرات.

وتابع الراوي أن "المنظمات الدولية أطلقت برامج للتوعية بمخاطر انتشار المخدرات لكنها ليست بالمستوى المطلوب ونحتاج تكثيف الجهود للحد من هذه الظاهرة"، موضحا أن الانشار الكثيف للمخدرات يواجه بإهمال حكومي ودولي وحتى مجتمعي.

بدوره قال قائممقام الرطبة عماد الدليمي في حديث لشبكة "الساعة"، إن "أفة المخدرات وهي جديدة على المجتمع العراقي ودخلت بعد الاحتلال الامريكي مستغلةً الضروف الأمنية السيئة والتدهور الأمني وانشغال القطعات الأمنية".

وأضاف أن "العراق كان ممرا في السابق للمواد المخدرة والآن أصبحت محل استقرار لانتشار المخدرات والأنبار إحدى مناطق استقرار المخدرات كحال بقية مناطق البلاد، لافتاً إلى أهمية تشديد الرقابة على تجار المخدرات والسيطرة عليها".

وتابع أن "المحافظة تحتاج لمراكز التأهيل لمعالجة المدمنين وبالطرق الحديثة والصحيحة للمساهمة بالحد من هذه الظاهرة".

اخترنا لك

بودكاست
فيديو