حث القنصل العام التركي في مدينة أربيل، مولود ياقوت، الحكومة العراقية على تطبيق اتفاق سنجار وإنهاء وجود تنظيم "بي كا كا" في أرضيه.
وأكد ياقوت في مقابلة مع وكالة "الأناضول"، على "علاقات تركيا الثنائية مع العراق وإقليم كردستان، فضلًا عن القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك".
وأشار إلى "وجود روابط تاريخية وثقافية عميقة الجذور وعلاقات متعددة الأبعاد بين تركيا والعراق الذي يعد من البلدان المهمة في المنطقة."
وأوضح أن "أجواء الاستقرار والسلام والطمأنينة في العراق مهمة جدًا بالنسبة لتركيا، مرحبًا بتشكيل حكومة عراقية جديدة بعد فترة من الانقطاع."
وأعرب عن أمله في أن "تكون الحكومة الجديدة ذات مستوى عال من التمثيل وشاملة وعملية وقادرة على اتخاذ خطوات تلبي تطلعات الشعب بشأن الخدمات الأساسية".
ولفت إلى أن "العلاقات بين أنقرة وأربيل في وضع جيد، مضيفًا: "علاقاتنا متعددة الأوجه، والتجارة تشكل بُعدًا مهمًا فيها".
وبين ياقوت أن "أنشطة الشركات التركية تساهم بشكل كبير في تنمية وتطوير إقليم كردستان العراق."
وذكر أن "العلاقات التجارية بين تركيا والعراق نمت في الفترة الأخيرة، حيث تجاوزت أرقام التجارة الثنائية الـ 20 مليار دولار خلال عام 2021، ويتوقع أن تكون أعلى في 2022."
وزاد "نرغب في تعزيز حوارنا في هذا الصدد على أساس المصالح المتبادلة واحترام القضايا الحساسة المتبادلة، وهذا ما تتطلع إليه تركيا من الحكومة العراقية الجديدة".
ولفت إلى أن "هذا الأمر جزء مهم أيضًا في الحوار القائم بين أنقرة وأربيل، وأن بلاده تنتظر إنهاء وجود التنظيمات الإرهابية مثل بي كا كا، وغولن في الأراضي العراقية".
وتمنى ياقوت أن "تتخذ الحكومة المركزية الجديدة في العراق خطوات ملموسة في هذا الإطار"، مؤكدًا أن "المشاكل الأمنية في العراق تؤثر بشكل مباشر بجارته تركيا".
وشدّد على أن "أنشطة تنظيم بي كا كا الإرهابي داخل الأراضي العراقية تضر بالعلاقات بين البلدين، ويعد تحديًا كبيرًا بالنسبة إلى الشعب العراقي وإقليم كردستان".
اتفاق سنجار
قال ياقوت إن "النازحين الإيزيديين في قضاء سنجار (بمحافظة نينوى شمالي البلاد) عانوا من تنظيم داعش في الأعوام الماضية، ويواجهون اليوم خطر بي كا كا، فلا يستطيع السكان المحليون العودة إلى منازلهم ويضطرون للإقامة في مخيمات."
وأردف إن "تنفيذ اتفاق سنجار يشكل أهمية كبيرة، وتركيا تتمنى اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الصدد على وجه السرعة، وأن هناك معلومات تفيد بأن هذه القضية مدرجة على برنامج الحكومة الجديدة."
وتابع: "نأمل أن يتم تنفيذ اتفاق سنجار في أسرع وقت، وإنهاء وجود التنظيم الإرهابي هناك".
وكان "بي كا كا" أوجد موطئ قدم له في نينوى، لاسيما سنجار غربي المحافظة، عند اجتياح "داعش" للمنطقة صيف 2014، وأنشأ هناك ما يسمى "وحدات حماية سنجار".
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وقعت حكومة بغداد برئاسة مصطفى الكاظمي، اتفاقاً مع حكومة أربيل يقضي بحفظ الأمن في سنجار بواسطة قوات الأمن الاتحادية بالتنسيق مع قوات الإقليم، وإخراج كل الجماعات المسلحة غير القانونية إلى خارج القضاء.
كما نص الاتفاق على إنهاء وجود "بي كا كا" في سنجار، وإلغاء أي دور للكيانات المرتبطة بها في المنطقة.
وحتى اليوم لا تزال عناصر "بي كا كا" تتواجد في سنجار، خلافاً لبنود الاتفاق بين بغداد وأربيل، وفق قائم مقام قضاء سنجار محما خليل في تصريحات سابقة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام