أظهرت أبحاث لمختصين بطب الأطفال وكذلك علم النفس أن الأطفال يمكنهم تكوين بعض أنواع الذكريات في سن مبكرة، ومن المؤكد أنهم لا يستطيعون قول ما يتذكرونه بالضبط.

ونشر موقع "بينسيزلار" تقريرا قال فيه إن "جميع الأشخاص يواجهون صعوبة في استحضار الذكريات أو أي أحداث قبل سن الرابعة"، مشيراً إلى أن "سرعة الذاكرة في الفترة بين سن 4 و10 تكون أقل من المتوقع، لذلك يشار إليها عادة باسم فقدان ذاكرة الطفولة".

وبحسب الموقع، فإنه ما يزال من غير الواضح ما إذا كان الناس يعانون من "فقدان الذاكرة الطفولي" بسبب عدم القدرة على تكوين ذكريات التاريخ الشخصي، أو بسبب عدم وجود طريقة لاستعادتها.

وبين الموقع أنه "لا أحد يعرف على وجه اليقين ما الذي يحدث، لكن العلماء لديهم بعض التخمينات".

وفي تقرير نشرته صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية، تؤكد الباحثتان سيليا هاريس المتخصصة بذاكرة السيرة الذاتية وبيني فان بيرغن الحاصلة على الدكتوراه بعلم النفس، أنه إذا كانت الذكريات تشارك في حالتنا النفسية، فهي لا تحدد شخصيتنا.

وتبين الباحثتان أن التجارب التي يتكون منها تاريخنا الشخصي تشغل 3 وظائف، حددها المتخصصون بوظيفة شخصية، اجتماعية وكذلك توجيهية.

ووفقا للباحثتين "لا يمكننا اختيار ذكرياتنا، حتى لو كنا نتذكر بسهولة حدثا عاطفيا قويا أكثر من حدث محايد، فذاكرة الجميع عرضة للتغيير والنسيان وإساءة فهم التفاصيل حتى عندما يتعلق الأمر بحدث مهم".

وبالنسبة لمعظم البالغين، يتم استرجاع أقدم ذكرياتهم العرضية من سن 3 سنوات، وقليل منهم سيتذكر أي شيء قبل ذلك، ويمكن للعديد من الأطفال في سن الثالثة أن يتذكروا أحداثا استمرت عاما أو اثنين، ولكن من الواضح أن هذه الذكريات المبكرة جدا تميل إلى التلاشي تدريجيا.