كشفت مؤسسة عراق المستقبل المعنية بالشؤون الاقتصادية، أن العراق يحتل المرتبة الأولى بعدد الموظفين الحكوميين مقارنة بالقوى العاملة بحسب دراسة أعدتها منظمة العمل الدولية.
وقال رئيس المؤسسة منار العبيدي، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "العراق تصدر بنسبة 37 % للعاملين في القطاع الحكومي بين مجموعة دول شملتهم الدراسة، ويعد القطاع الحكومي القطاع الأكثر ضغطا على موازنة الدولة العراقية التي تذهب بمجملها إلى رواتب الموظفين دون وجود إنتاج حقيقي يوازي هذه المصروفات العالية".
وأضاف أن "عدم قدرة الدولة العراقية على خلق بيئة استثمارية تساهم في تشجيع القطاع الخاص وتوفير فرص عمل من خلاله الأمر الذي يزيد من الضغط على القطاع العام والمطالبة بإيجاد فرص عمل بالقطاع العام".
وأوضح أن "عدم وجود تنظيم وتشريع واضح ينظم عمل مشاريع القطاع الخاص فضلاً عن غياب سياسات دعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر يؤدي إلى خلق بيئة عمل عشوائية غير قادرة على توفير أبسط الحقوق لموظفي القطاع الخاص العشوائي".
وأشار إلى إنه "يتوجب على الحكومة خلق بيئة استثمارية صحية قادرة على جذب الأموال لمختلف القطاعات ودعم القطاع الخاص لتوفير فرص عمل، والعمل على تشجيع وتطوير وهيكلة المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والعمل على تشريع قوانين عمل تتماشى مع متطلبات سوق العمل الحالي".
وبين أن "دخول أكثر من 500 ألف شخص سنويا إلى سوق العمل سيزيد الضغط على القطاع الحكومي لتوفير فرص عمل، الأمر الذي ينذر بكارثة حقيقية يجب حلها بخطوات جريئة واستباقية تساهم في توفير فرص عمل".
وقال العبيدي إن "أولى هذه الخطوات تشكيل هيئة خاصة تعنى بالمشاريع متناهية الصغر والصغيرة لتنظيم وتشريع أعمال هذا القطاع المهم والوحيد القادر على استيعاب مئات الألوف من الباحثين عن فرص العمل".
وقال عضو اللجنة المالية النيابية ناظم الشبلي، في تصريح صحفي، إن "موازنة 2023 ستشهد إقرار وتخصيص آلاف الدرجات الوظيفية التي ستشمل المحاضرين المجانيين والمشمولين بقرار 315".
وأردف الشبلي، أنه "من المؤمل أن تتضمن 176 ألف درجة وظيفية لأصحاب العقود ممن مضت على خدمتهم أكثر من سنتين، فضلاً عن توفير درجات من خلال الحذف والاستحداث".
من جهته قال عضو مجلس النواب عي البنداوي، في تصريح صحفي إن "أعداد المحاضرين المجانيين غير معروفة بدقة لغاية الان وهناك أكثر من 350 ألف عقد في وزارة التربية ونسعى لتضمين حقوقهم جميعا خلال الموازنة".
وأشار إلى ان "هناك حاجة لتعيين 850 ألف درجة وظيفية للعقود والأجراء اليوميين في موازنة 2023 وستبحث جميع الاحتياجات والتخصيصات بالتفصيل مع المختصين ووزارة المالية لإنصاف تلك الشرائح.
ويتصف اقتصاد العراق بأنه اقتصاد ريعي استهلاكي يعتمد كليا على عائدات بيع النفط التي هي المصدر الرئيس لموازنة البلاد العامة.
وعانى العراق خلال معظم شهور العام 2020 من عدم قدرته على دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين نتيجة انخفاض أسعار النفط عالميا والتي وصلت إلى أقل من 15 دولاراً.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام