دعا مرصد "أفاد" المعني بمتابعة قضايا حقوق الإنسان في العراق إلى إعادة التحقيقات مع المعتقلين ونزلاء السجون العراقية لاسيما الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية تحت التعذيب أو الذين اعتقلوا بناء على وشاية المخبر السري.

ورهن المرصد استقبال الحكومة الحالية شكاوى الذين انتزعت الاعترافات منهم بالقوة في السجون وخلال التحقيقات بالنتائج الأخيرة لتلك الخطوة، وحذر من استغلال هذا الأمر ليكون مخرجا لشخصيات أدينت في زمن حكومة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي ضمن ما تعرف بـ"لجنة أبو رغيف"، أو المتهمين باغتيال الناشطين والمتظاهرين.

ودعا المرصد المنظمات الحقوقية والإنسانية ونواب البرلمان في المدن الشمالية والغربية إلى فتح مكاتبهم واستقبال ذوي الضحايا وتمكينهم من تقديم شكاوى عبر المحاميين أو المتمكنين في صياغة تفاصيل الشكوى.

وقال مرصد "أفاد" في بيان تلقته شبكة "الساعة" إنه "يعتبر قرار رئيس الوزراء العراقي الذي يدعو ضحايا التعذيب لتقديم شكاواهم إلى السلطات..خطوة مرهونة بنتائجها".

وطالب المرصد بإيضاحات حول كيفية تقديم ذوي الضحايا أدلتهم، أو السجناء الذين حكم عليهم زوراً بسبب الاعترافات المنتزعة بالتعذيب،كما يدعو لتولي لجنة مستقلة ملف تلقي الشكاوى.

كما طالب بأن تشارك بعثة الأمم المتحدة على وجه التحديد في الإشراف على اللجنة التي ستتولى النظر بالشكاوى، وكذلك توضيح مصير ضحايا التعذيب بالصعق الكهربائي والخنق والابتزاز بالعرض والأهل، ومصير من لا يملكون أدلة مادية مثل ندوب أو جروح جراء التعذيب.

وأضاف: أن " القول في 90% نسبة الذين تم انتزاع اعترافات منهم تحت تعذيب شديد قد تكون أقل بالواقع في كثير، إذ بات التعذيب أسلوب ونهج مراكز الشرطة ومقرات الجيش ومختلف الأجهزة الأمنية، لذا فإن العدل يقتضي بتبني الحكومة مشروعا بإعادة محاكمة السجناء في ظروف عادلة وإنسانية وقانونية، وهو ما يوجب أن يتولى البرلمان حراكا حقيقيا منذ الآن لإنقاذ حياة عشرات آلاف المعتقلين الذين يقضون أحكاما غير عادلة بسبب التعذيب أو ما يعرف بـ"المخبر السري".

ومؤخرا خصص مكتب رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، بريداً إلكترونياً لاستقبال شكاوى من تعرضوا للتعذيب أو انتزاع اعترافات بالإكراه.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان إنه "بناءً على توجيهات رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، ولأهمية توفير جميع الضمانات القانونية للمتهم أثناء مراحل التحقيق، ومنها عدم انتزاع الاعترافات منه بالإكراه أو قسراً، وفقا لما جاء بالمادة (19- خامسا) من الدستور نهيب بمن تعرض لأي صورة من صور التعذيب، أو الانتزاع القسري للاعترافات، بتقديم شكواه الى مستشار رئيس مجلس الوزراء لحقوق الإنسان، معززةً بالأدلة الثبوتية عبر البريد الإلكتروني التالي: 
‏([email protected])
أو للسكرتير الشخصي للقائد العام للقوات المسلحة على عبر البريد الإلكتروني التالي:
([email protected]) من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان في العراق.