أمر مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة السيد محمد شياع السوداني، إلغاء التدقيق الأمني في المحافظات المحررة، فيما توعد المخالفين للقرار.

 ‏وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، أن "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أصدر قراراُ بإلغاء التدقيق الأمني للمواطنين في المناطق المحررة من داعش". 

 ‏وأضاف البيان، أن "رئيس الوزراء أمر بتشكيل لجنة تحقيقية بحق الجهات الأمنية والاستخبارية التي لم تنفذ قرار مجلس الأمن الوطني المتعلق بإلغاء التدقيق الأمني للمواطنين في المناطق المحررة وتعهد بمحاسبة المقصرين".

 ‏وسبق وأن أصدر المجلس الوزاري للأمن الوطني قرارا بإنهاء العمل بالتدقيق الأمني لكن لم يطبق لغاية الآن، كما أصدرت مستشارية الأمن القومي قرارا بوقف العمل بإجراءات التدقيق الأمني لمراجعي الدوائر الحكومية لكن لم ينفذ أيضا.

 ‏وقبل أيام، دعا عدد من نواب نينوى مؤخرا رئاسة الوزراء إلى إلغاء التدقيق الأمني الذي يتعامل مع المواطنين في المحافظات المحررة على أنهم "مطلوبون وإرهابيون".

 ‏وفي وقت سابق، من العام 2020، أصدرت وزارة الداخلية، قرارا يقضي بإيقاف التصاريح الأمنية على الشركات والمقاولين في المحافظات المحررة والعودة إلى الوضع الطبيعي كباقي محافظات العراق.

 ‏وإلى الآن يعاني المواطنون في محافظة نينوى من تأخر الحصول على وثيقة التصريح الأمني بسبب كثرة الزخم الحاصل على المؤسسات الأمنية المخولة بإصدار الوثائق.

 ‏وتعرضت مدينة الموصل شمالي العراق لتدمير يكاد يكون شاملا في بناها التحتية والفوقية، وممتلكات المدنيين والمؤسسات الحكومية، خلال معارك استعادة السيطرة عليها من مسلحي تنظيم "داعش".

 ‏واستعادت القوات العراقية كامل الموصل مركز محافظة نينوى 2017، بعد معارك ضارية ضد "داعش" استمرت أكثر من 8 أشهر، بمشاركة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

 ‏وتعرضت البنى التحتية الأساسية، كمحطات الطاقة الكهربائية ومحطات المياه والمؤسسات الصحية والتربوية والأمنية، إضافة إلى ممتلكات المدنيين مثل المنازل والسيارات، لدمار يبلغ 80%.

 ‏وقدرت الحكومة العراقية شباط/فبراير 2018، الحاجة الفعلية لإعادة إعمار المناطق التي تعرضت إلى الدمار بسبب المعارك ضد "داعش" بـ 88 مليار و200 ألف دولار على مدى الـ 10 سنوات.

 ‏وشكل البرلمان العراقي في دورته (2014- 2018)، لجنة نيابية خاصة بشأن أحداث سيطرة "داعش" على الموصل وترأسها حاكم الزاملي النائب الأول لرئيس مجلس النواب سابقًا.

 ‏وحملت اللجنة، المالكي و35 مسؤولا آخرين مسؤولية سقوط الموصل، ثاني كبرى مدن العراق، وسلمت نتائجها إلى رئيس مجلس النواب وقتها سليم الجبوري، إلا أنه لم يعلن عن نتائجها.