رأت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب العراقي، أن البلاد ليست بحاجة إلى تشريع قانون التجنيد الإلزامي (خدمة العلم) لوجود أعداد هائلة من المنتسبين في صفوف القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بصنوفها كافة.

وقال النائب عن الحزب، ماجد شنكالي، في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة"، اليوم السبت، إننا "نحتاج حاليا إلى تكثيف جهود الحكومة والبرلمان بالملف الاقتصادي لأن الشعب يعاني من قلة فرص العمل والبطالة والفقر"، مؤكدا أن "هذا الملف أهم من الذهاب إلى عسكرة المجتمع إذ لا بد من احتواء الشباب".

وتابع شنكالي "نحن اليوم لا نحتاج إلى قانون التجنيد الإلزامي وخدمة العلم معللا ذلك بالقول لدينا ما يقارب مليون ومئتي وخمسون ألف منتسب أمني في وزارتي الداخلية والدفاع والحشد الشعبي وباقي صنوف الأجهزة الأمنية".

وأشار إلى أنه "يجب أن يكون الجهد منصباً في إيجاد مشاريع استثمارية وتنموية، وتوفير فرص عمل للشباب العاطلين والخريجين بدلا من عسكرة المجتمع".

وبين أن "قانون التجنيد الإلزامي سيكلف الدولة مبالغ طائلة، ونحن نحتاج إلى أن تكون النفقات في المرحلة المقبلة تجارية بحيث نصرف الأموال وتأتي بعد فترة أموال أخرى".

وأكد عضو الديمقراطي، أن "حزبه لن يدعم قانون خدمة العلم وليس مؤمن بعسكرة المجتمع، وكان في السابق عدد المتطوعين قليل جدا كانوا يستخدمون هذا القانون للحروب وغيرها، أما الآن فلسنا بحاجة إلى القانون والأفضل استخدام الأموال التي ستصرف لتنفيذ المشاريع الصناعية والزراعية".

يأتي هذا في وقت من المقرر أن يعقد مجلس النواب غدا الأحد جلسة يتضمن جدول أعمالها القراءة الأولى لمشروع قانون خدمة العلم.

وكانت الخدمة العسكرية في العراق إلزامية حتى العام 2003، بعد قيام الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر بحل الجيش العراقي السابق وإعادة إنشاء جيش جديد يعتمد على التطوع وليس التجنيد الإلزامي.