أكد مبعوث الرئيس التركي لشؤون المياه، فيسيل أوروغلو، استعداد بلاده للتوصل إلى تفاهمات تضمن حصة مياه عادلة للعراق.
وقالت الوزارة الموارد المائية العراقية في بيان ورد لشبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، إن "وزير الموارد المائية عون ذياب عبد الله تلقى اليوم، اتصالا هاتفيا من أوروغلو، لتهنئته بمناسبة تسنمه منصبه الجديد".
وأضافت أن "ذياب قدم شرحا تفصيليا حول الصعوبات التي يواجهها الواقع الإروائي والزراعي في العراق نتيجة للجفاف الحاد والشديد الذي تشهده البلاد لثلاثة مواسم متتالية".
وشدد على "ضرورة استمرار التعاون وعقد اللقاءات والمباحثات وتبادل الزيارات بين البلدين للوصول الى تفاهمات بشأن حصة العراق المائية من نهري دجلة والفرات".
من جانبه، أبدى مبعوث الرئيس التركي "استعداد بلاده للتعاون مع العراق وتبادل الزيارات الرسمية للوصول إلى تفاهمات تضمن حصة عادلة ومنصفة للعراق من مياه نهري دجلة والفرات".
وفي تموز/يوليو الماضي، قالت منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة (فاو) في تقرير، إن "الأهوار من إحدى أكثر المناطق تضرراً من تغير المناخ ونقص المياه" في العراق".
ويشهد العراق آثارًا سلبية متفاقمة جراء الاحتباس الحراري وأزمة المناخ أكثر فأكثر كل عام. ومن جهة أخرى هناك عامل آخر يؤثر سلبا على المزارعين العراقيين، ويتمثل في أن دعم الحكومة للأنشطة الزراعة ليس بالمستوى المطلوب، مما أدى ذلك كله، إلى فقدان مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة في البلاد، وتبعا لذلك، ظهرت مشكلة توفير الغذاء للعديد من المواطنين.
ومن مظاهر الجفاف الملفتة في العراق، انحسار منسوب المياه في نهر دجلة بشكل كبير، أثار مخاوف الحكومة العراقية والمواطنين على حد سواء.
وفي وقت سابق، حذر مختصون من استفحال مشكلة التصحر في العراق وزحف الكثبان الرملية، مؤكدين أن العام 2030 سيشهد دخول الرمال إلى شوارع المدن ومنازلها.
وتقدر إحصاءات الأمم المتحدة، أن العراق يفقد نحو 100 ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة سنوياً، نتيجة التغير المناخي الذي حدث عالمياً والعراق ضمنه، والاستخدام الجائر للتربة جراء الزراعة المتكررة ونظام الري الذي سبب تملح التربة.
ولا توجد خطة حكومية معلنة لمواجهة التصحر في العراق، إلا أن الحكومة السابقة أعلنت عن مشاريع لإدارة ملفات المياه بين الجانب العراقي والتركي وبناء سدود جديدة ومحاربة هدر المياه على الأنهر والجداول، وأنها تولي اهتماماً بالغاً بالمجال الزراعي والبيئي، بحسب التصريحات الرسمية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام