أعلن نائب رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية في العراق، ماجد شنكالي، أن الكليات الأهلية أصبحت "دكاكين" لبيع الشهادات الطبية.
ويرى أكاديميون أن أزمة الجامعات الأهلية العراقية لا تقتصر على وجود تخصصات لا تناسب سوق العمل، ويشيرون إلى ارتفاع أعدادها منذ العام 2003، وعدم خضوع النسبة الأكبر منها لمعايير الاعتماد الأكاديمية، واستقبالها لطلاب أكبر من طاقتها الاستيعابية الفعلية.
وقال وزير التعليم العالي الأسبق، عبد الرزاق العيسى، لوسائل إعلام، إن "الأولوية في إصلاح الجامعات الأهلية ينبغي أن تشمل إلزام هذه المؤسسات باستقبال الأعداد المحددة لها، في ظل ارتفاع أعداد خريجي الجامعات بكافة التخصصات، بما فيها التخصصات الطبية، وغياب المشروعات، وفرص العمل الكافية لاستيعابهم بدوائر الدولة".
وأضاف أن "مشكلة زيادة عدد الجامعات والكليات الأهلية تتمثل في عدم وجود طواقم تدريسية كافية لهذه المؤسسات التي تضطر إلى الاستعانة بأساتذة غير مؤهلين، ولا تنطبق عليهم شروط الأهلية العلمية".
وبدوره، أشار المدير العام السابق للتعليم الأهلي بوزارة التعليم العالي العراقية، على رزوقي، إلى مشكلة أخرى تتمثل بعدم توزيع هذه المؤسسات بشكل متوازن جغرافيًا، حيث ترتفع أعداد الكليات الأهلية بشكل كبير في محافظات معينة مثل العاصمة بغداد، بينما تغيب عن محافظات أخرى مثل كركوك والقادسية.
وأضاف أن الطاقة الاستيعابية لهذه الكليات الأهلية، لا تتناسب مع إمكانياتها فيما يخص قاعات التدريس، وأجهزة المختبرات. ويقول إن بعض الكليات تقبل في صفوفها 400 طالب بينما طاقتها الاستيعابية في حدود 120 طالبًا فقط.
وفي وقت سابق قررت نقابتا الصيادلة وطب الأسنان، عدم منح هوية نقابية أو قبول انتماء خريجي الكليات الأهلية.
وأكدت النقابتان في بيان مشترك، أن "هناك كليات أهلية غير خاضعة للشروط والمعايير الموضوعة من النقابة وخريجوها هم المعنيون بهذا القرار".
وأشار إلى "عدم قبول انتماء خريجي الكليات الأهلية التي لم تحقق معايير الاعتمادية وفق قانون التعليم الأهلي وتعليماته وسوف تضع نقاباتنا آليات وشروط ومعايير اعتمادية الكليات الأهلية".
وذكر أن "النقابتين ستعلنان عن الكليات الأهلية المعتمدة لدى النقابة وفق المعايير المطلوبة وسيكون تقييم الاعتمادية سنويا من لجان تشكلها النقابتان لهذا الغرض، وكذلك نهيب بوزارة التعليم العالي الالتزام بتوصيات لجنة القرار 92 لسنة 2020 بكل تفاصيلها".
ودعت النقابتان، بحسب البيان "المواطنين إلى توخي الحذر والدقة في اختيار الكليات التي تضـمن رصانة خريجيها وتحقق معايير الاعتمادية وقبول انتمائهم لدى النقابة المختصة لضمان ممارستهم المهنة في القطاع الخاص".
وجاء القرار، بعد كثرة المحاولات والمناشدات لتدارك وقوع المهن الطبية في حالة الركود الاقتصادي والبطالة وتدني مستويات تقديم الخدمات العلاجية للمواطن العراقي بسبب كثرة خريجي المهن الطبية وانخفاض المستوى العلمي لهم والذي يعود لكثرة الكليات الحكومية والأهلية البعيدة عن الرصانة العلمية، بحسب بيان النقابتين.
بحسب وزارة التعليم العالي العراقية، فقد وصلت الكليات الأهلية إلى أعداد كبيرة مقارنة بالجامعات والكليات الحكومية، والإحصائية أدناه توضح عدد الجامعات والكليات في العراق.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام