كشفت وثائق صادرة عن البنك المركزي العراقي عن صدور أحكاماً بحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لمسؤولين في الهيئة العامة للضرائب وأصحاب شركات مقاولات على خلفية سرقة مبالغ مالية تقدر بأكثر من (2.5) مليار دولار من أموال الضرائب والتي باتت تعرف بـ"سرقة القرن".
ووفقاً للوثائق الصادرة بتاريخ 26 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، فإن "قسم التصديقات والحجوزات في الدائرة القانونية للبنك المركزي، وجه المصارف الخاصة بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمسؤولين الحكوميين وأصحاب الشركات بناء على قرار من محكمة تحقيق الكرخ الثانية".
وتضمن قرار المحكمة وتوجيه البنك المركزي "حجز أموال مشرف القسم المالي في الهيئة العامة للضرائب، ضياء عبد الخالق علي الزيدي، ومدير القسم المالي في الهيئة العامة للضرائب، زهير جمعة حمادي، ومدير عام الدائرة الاقتصادية في وزارة المالية، أسامة حسام جودة، ووكيل القسم المالي في الهيئة العامة للضرائب قيس محمود مهدي الزبيدي، ومعاون مدير عام الهيئة العامة للضرائب، سامر عبد الهادي قاسم الربيعي".
وتضمن القرار "حجز أموال المدير المفوض لشركة رياح بغداد للتجارة العامة المحدودة، حسـيـن كـاوه عبـد القـادر عبد العزيز بريفكاني، والمدير المفوض لشركة القانت للمقاولات العامة المحدودة، محمد فلاح عبد الله الجنابي، والمدير المفوض لشركتي الحوت الاحدب وبادية المساء للتجارة العامة المحدودة المسؤولية، عبد المهدي توفيق مهدي، والمدير المفوض لشركة المبدعون للخدمات النفطية المحدودة، نور زهير جاسم المظفر.


وأعلنت السلطات العراقية في وقت سابق فتح تحقيق بسرقة مبلغ (2.5) مليار دولار من أموال الضرائب، لكن لم يصدر عن القضاء إدانة أي جهة بسرقة تلك الأموال.
وكشف وزير المالية الأسبق علي علاوي أسرار ما وصفها "أكبر فضيحة مالية في العصر الحديث" والتي تضمنت سرقة مليارين ونصف مليار دولار من دائرة الضرائب التي كشف عنها النقاب خلال الأيام القليلة الماضية.
وعزا علاوي في بيان حصول الفضائح المالية إلى عوامل منها تأخر وزارة المالية في مجال اعتماد أنظمة المعلومات والمحاسبة وإعداد التقاریر الآلیة، وعدم انصیاع بعض المدراء العامین وموظفي الدولة الى الأنظمة والقوانین الحاكمة في مهامهم.
وأكد أن وجود الأحزاب والجهات المنتفذة في مفاصل وزارة المالية وسيطرتها على دوائرها السبب في الفساد وضياع المبالغ المالية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام