أكدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، أن العراق من أكثر دول العالم تأثرا بتغير المناخ، ما يستدعي الحاجة إلى مواجهة تبعات الأزمة.

وذكرت المنظمتان الأمميتان في تقرير تابعته "الساعة"، اليوم الاثنين، أن العراق يعتبر من أكثر دول العالم تأثرا بالتبعات الناجمة عن تغير المناخ، ما يعني أن الزراعة في البلاد قد تكون عرضة لأجواء متطرفة صيفا وشتاء.

وقال ممثل برنامج الأغذية العالمي في العراق، علي رضا قريشي، إن "تبعات تغير المناخ ستؤثر على الفئات الأشد فقرا، وسط تضاؤل الحيازات الزراعية للمزارعين".

ودعا التقرير "الحكومة العراقية والجهات المختصة، إلى تبني أنظمة زراعة وري ذكية، تتواءم مع المخاطر التي يتعرض لها القطاع الزراعي في البلاد بسبب التغير المناخي".

وفي تموز/يوليو الماضي، قالت "فاو" في تقرير، إن "الأهوار من إحدى أكثر المناطق تضرراً من تغير المناخ ونقص المياه" في العراق".

ويشهد العراق آثارًا سلبية متفاقمة جراء الاحتباس الحراري وأزمة المناخ أكثر فأكثر كل عام. ومن جهة أخرى هناك عامل آخر يؤثر سلبا على المزارعين العراقيين، ويتمثل في أن دعم الحكومة للأنشطة الزراعة ليس بالمستوى المطلوب، مما أدى ذلك كله، إلى فقدان مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة في البلاد، وتبعا لذلك، ظهرت مشكلة توفير الغذاء للعديد من المواطنين.

ومن مظاهر الجفاف الملفتة في العراق، انحسار منسوب المياه في نهر دجلة بشكل كبير، أثار مخاوف الحكومة العراقية والمواطنين على حد سواء.

وفي وقت سابق، حذر مختصون من استفحال مشكلة التصحر في العراق وزحف الكثبان الرملية، مؤكدين أن العام 2030 سيشهد دخول الرمال إلى شوارع المدن ومنازلها.

وتقدر إحصاءات الأمم المتحدة، أن العراق يفقد نحو 100 ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة سنوياً، نتيجة التغير المناخي الذي حدث عالمياً والعراق ضمنه، والاستخدام الجائر للتربة جراء الزراعة المتكررة ونظام الري الذي سبب تملح التربة.

ولا توجد خطة حكومية معلنة لمواجهة التصحر في العراق، إلا أن الحكومة الحالية أعلنت عن مشاريع لإدارة ملفات المياه بين الجانب العراقي والتركي وبناء سدود جديدة ومحاربة هدر المياه على الأنهر والجداول، وأنها تولي اهتماماً بالغاً بالمجال الزراعي والبيئي، بحسب التصريحات الرسمية.