شهدت محافظة ذي قار جنوبي العراق نزوح ألف و200 عائلة من مناطق الأهوار ومناطق زراعية على مدى 6 أشهر؛ بسبب الجفاف ونقص المياه.  

وقال مدير دائرة الزراعة في محافظة ذي قار في جنوب العراق صالح هادي، في تصريح صحفي تابعته "الساعة"، إن "المحافظة شهدت نزوح ألف و200 عائلة من مربي الجواميس والمزارعين من مناطق الأهوار ومناطق أخرى؛ بسبب شح المياه والجفاف". 

وأكد أن "ألفين و53 جاموساً نفق نتيجة الجفاف".

وأضاف أن "نصف العائلات المذكورة توزعت بين مناطق أخرى تقع شمال مدينة الناصرية للسكن على شواطئ الأنهار".

تابع "فيما توجهت عائلات أخرى نحو مناطق زراعية في محافظات أخرى تتوفر فيها مياه مثل بابل وكربلاء والكوت والبصرة وبغداد".

وبين هادي، أن "موجة النزوح بدأت منذ شهر نيسان/أبريل الماضي، خصوصًا من أهوار الجبايش وقرية المنار في أهوار الحمّار وأهوار أم الودع ومناطق السيد دخيل والإصلاح والطار الزراعية التي يعتمد سكانها على الزارعة وتربية الجواميس".

وفي تموز/يوليو الماضي، قالت منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة (فاو) في تقرير، إن "الأهوار من إحدى أكثر المناطق تضرراً من تغير المناخ ونقص المياه" في العراق".

ويشهد العراق آثارًا سلبية متفاقمة جراء الاحتباس الحراري وأزمة المناخ أكثر فأكثر كل عام. ومن جهة أخرى هناك عامل آخر يؤثر سلبا على المزارعين العراقيين، ويتمثل في أن دعم الحكومة للأنشطة الزراعة ليس بالمستوى المطلوب، مما أدى ذلك كله، إلى فقدان مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة في البلاد، وتبعا لذلك، ظهرت مشكلة توفير الغذاء للعديد من المواطنين.

ومن مظاهر الجفاف الملفتة في العراق، انحسار منسوب المياه في نهر دجلة بشكل كبير، أثار مخاوف الحكومة العراقية والمواطنين على حد سواء.

وفي وقت سابق، حذر مختصون من استفحال مشكلة التصحر في العراق وزحف الكثبان الرملية، مؤكدين أن العام 2030 سيشهد دخول الرمال إلى شوارع المدن ومنازلها.

وتقدر إحصاءات الأمم المتحدة، أن العراق يفقد نحو 100 ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة سنوياً، نتيجة التغير المناخي الذي حدث عالمياً والعراق ضمنه، والاستخدام الجائر للتربة جراء الزراعة المتكررة ونظام الري الذي سبب تملح التربة.

ولا توجد خطة حكومية معلنة لمواجهة التصحر في العراق، إلا أن الحكومة الحالية أعلنت عن مشاريع لإدارة ملفات المياه بين الجانب العراقي والتركي وبناء سدود جديدة ومحاربة هدر المياه على الأنهر والجداول، وأنها تولي اهتماماً بالغاً بالمجال الزراعي والبيئي، بحسب التصريحات الرسمية.