وضعت قوى الإطار التنسيقي (مقربة من إيران) الأحزاب الكردية تحت الضغط، بعدما حددت مهلة 10 أيام للاتفاق على مرشح توافقي لمنصب رئيس الجمهورية العراقية، بينما الحزبان الرئيسيان في إقليم كردستان لم يتوصلا إلى اتفاق حتى اليوم.

ويتخوف قادة في الإطار التنسيقي من استمرار الخلاف الكردي على المنصب والذي قد يضيع الفرصة السانحة لتشكيل الحكومة الجديدة، ويدفع نوري المالكي باتجاه التصويت لصالح الرئيس الحالي برهم صالح، بينما يحذر قادة شيعة آخرون من هذا المسار، ويفضلون انتظار التوافق بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني.

وإلى الآن، يتمسك الحزب الديمقراطي بمرشحه لرئاسة الجمهورية، ريبر أحمد، فيما لايزال الاتحاد الوطني يؤيد بقاء مرشحه برهم صالح رئيساً للجمهورية.

وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، اليوم الخميس، إن "الأسبوع المقبل سيكون حافلاً بالزيارات المكوكية التي يقوم بها السياسيون من أجل إيصال الرسائل السياسية وحلحلة الأزمة الراهنة خاصة بعد إطلاق تحالف إدارة الدولة والذي يضم الحزبين الكرديين مع وجود تفاهمات حول شخصية رئاسة الجمهورية".

وتابع "في حال اتفاق الحزبين على مرشح واحد أو ذهابهم الى قبة البرلمان بمرشحين في كلتا الحالتين الحزبين الكرديين مشاركين في عقد الجلسة الأولى التي من شأنها حسم تشكيل الحكومة ومنصب رئيس الجمهورية والوزراء".

وأضاف أن "مصطلح إدارة الدولة يعيد للأذهان قانون إدارة الدولة التابع لـ بريمر الحاكم العسكري الأمريكي سنة 2003 وهذا يعني أن العراق أمام تغيير جوهري ومهم وانعطاف تاريخي يلتمس من الكابينة الوزارية الجديدة المرتقبة التي يقع على عاتقها إدارة البلد وسط التغيرات التي تعصف بالمنطقة".

وأكد سلام "أننا متعاونون من أجل حل وتهدئة الشارع الشيعي من الانزلاق" مبينا أنه "لا يجب إهمال التيار الصدري في تشكيل الحكومة المقبلة وبخلاف ذلك ستكون الحكومة غير ناجحة وضعيفة ومعقدة في تشكيلها".

وأشار إلى أن "الأيام المقبلة سيزور وفد من الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة السيد الصدر واللقاء معه ممثلين عن تحالف إدارة الدولة من اجل الوصول الى تفاهمات بما قانون الانتخابات وحل البرلمان ومفوضية جديدة للانتخابات فضلاً عن طرح المرشح لشخصية رئيس الوزراء".

وبين أن "انتخاب شخصية نائب رئيس البرلمان كسرت الجليد"، متوقعاً أن "الأيام المقبلة ستشهد جلسة لمجلس النواب من أجل المضي قدماً في تشكيل الحكومة".

بدوره قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، مهدي عبد الكريم، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "زيارة وفد الإطار التنسيقي من اجل هي من أجل تحفيز القيادة الكردية من أجل للاتفاق على شخصية منصب رئيس الجمهورية والمشاركة".

وبين أن "هناك تفاهمات متقدمة حول المرشح مرشح رئيس الجمهورية".

وأضاف عبد الكريم، أن "تحالف إنقاذ وطن قد انتهى وليس له وجود منذ تصريح السيد مقتدى الصدر حين قال أنتم بحل مني".

من جهته، كشف عضو ائتلاف النصر حسن البهادلي، عن تأجيل زيارة وفد من الإطار التنسيقي إلى إقليم كردستان، بخصوص تشكيل الحكومة المقبلة والاتفاق على مرشح رئيس الجمهورية.

وقال البهادلي في تصريحات أوردتها وسائل إعلام كردية واطلعت عليها "الساعة"، إن "إرسال وفد من الإطار التنسيقي إلى إقليم كردستان تأخر، رغم أنه رأي مطروح".

وبين انه "كان من المفترض أن تبدأ النقاشات بين الإطار والكرد داخل بغداد ويأتي وفد من إقليم كردستان إلى العاصمة، ومن ثم يذهب وفد من الإطار إلى الإقليم".

وأضاف البهادلي، أن "هناك مشكلة حقيقية في أن الحزبين الكرديين، لم يحسموا أمرهم بما يخص موضوع مرشح رئيس الجمهورية، وهو أحد أسباب تعطيل الشروع بالمفاوضات مع جميع الكتل السياسي المنضوية تحت تحالف إدارة الدولة".

واختتم عضو ائتلاف النصر قوله، إن "زيارة وفد الإطار التنسيقي إلى إقليم كردستان، أرجئت لحين حسم ملف رئيس الجمهورية".

وأخفق مجلس النواب 3 مرات، في انتخاب رئيس جديد للعراق؛ بسبب عدم اكتمال النصاب، فضلاً عن الخلافات القائمة على هذا المنصب، وعلى تسمية الكتلة الأكبر التي يتمخض عنها تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.

ويتنافس 33 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم ريبر أحمد خالد (مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني)، وبرهم أحمد صالح أحمد (مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الجمهورية الحالي).

وينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسًا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه بحسب المادة 70 من الدستور العراقي.

وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات ويعلن رئيسًا من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.