أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تسليم نحو 114 بناية مدرسية إلى دوائر وزارة التربية.
وقال المتحدث باسم الأمانة العامة، حيدر مجيد، في بيان ورد لشبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، إن "ملف الأبنية المدرسية تشرف عليه الأمانة العامة لمجلس الوزراء، يتكون من شقين، الأول الأبنية المدرسية النموذجية المدرج ضمن الاتفاقية الإطارية العراقية الصينية".
وتابع أن "الشق الثاني هو مشروع رقم واحد المتلكئ منذ سنوات، إذ أن مجلس الوزراء قرر إحالة هذا الملف إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء".
وأضاف أن "مشروع رقم واحد فيه 11 مشكلة قانونية إضافة إلى مشاكل مالية وإدارية وفنية".
وأكد أن "الجهات القطاعية والشركات المنفذة باشرت بحل جميع المشاكل القانونية"، مبيناً أن "هناك تلكؤاً في بعض من ملاحق العقود الخاصة بالمشروع".
ولفت إلى أن "الشركات المنفذة باشرت بتقديم منجزا على أرض الواقع وجدول عمل، وخلافه ستكون هناك محاسبة قانونية للشركات".
وأوضح مجيد، أن "نحو 114 بناية حتى الآن في بغداد والمحافظات سلمت إلى دوائر التربية وأدخلت الخدمة على الملف".
وبين أن "ملف الأبنية المدرسية النموذجية مستمر دون تلكؤ في العمل وبنسب متفاوتة في الإنجاز بين بناية وأخرى ومحافظة وأخرى".
ولفت إلى أن "فرق الأمانة العامة لمجلس الوزراء عبر دائرة الأبنية دائرة المشاريع الوطنية والأبنية المدرسية مستمرة بمتابعة سير العمل في تلك الأبنية".
وزاد أن "المشروع حيوي ومهم ويحظى باهتمام كبير ومباشر من قبل رئيس مجلس الوزراء كونه رئيس اللجنة العليا".
واختتم المتحدث باسم الأمانة قوله، إن "المرحلة الأولى للمشروع تتضمن بناء 1000 مدرسة من مجموع 8 آلاف، وتجري الآن عملية الإعداد للمرحلة الثانية والتي تتضمن إنشاء 3 آلاف مدرسة تعمل عليها دائرة المشاريع الوطنية والأبنية المدرسية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالتنسيق مع المحافظات لغرض تهيئة 3 آلاف قطعة استعداداً للمباشرة بالمرحلة الثانية".
ومن بين ما مر به العراق من تدهور أمني وسياسي واقتصادي، يبرز تدهور التعليم وهو الأخطر على مستقبل الدولة؛ حيث غابت منذ سنوات استراتيجية تطوير القطاع التربوي.
ويعيش العراق بكافة محافظاته هذه الأزمة بعد أن امتلك في سبعينيات القرن الماضي نظاما تعليميا كان الأفضل في الشرق الأوسط، بحسب تقارير منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم "يونسكو".
وكشف محافظ بابل حسن منديل، في حوار صحفي، في وقتٍ سابق، وجود 90 مدرسة هدمت عمدًا منذ عام 2009 بحجة إعادة بنائها بأسلوب البناء الجاهز؛ حيث أكد عدم إكمال أي مدرسة من بين الـ 90 التي هدمت من اجل المشروع.
وقال منديل، أن "ما يطلق عليه اسم مشروع رقم واحد الذي تبنته وزارة التربية متوقف منذ العام 2009 وحتى الآن".
وأشار إلى أن "المدارس التي كان يفترض أن تشيد بأسلوب البناء الجاهز، وتوقف العمل فيها، وصلت نسب إنجازها بين 10 الى 50 %".
وأضاف "حتى وإن تم إكمالها الآن، فإنها لن تكون ذات فائدة بسبب تهالك البناء فيها إضافة إلى الكثير من المشكلات التي تعتريها".
ولفت إلى "عدم إنجاز أي بناية مدرسية من التي هدمت، دفع الكثير من الأسر إلى إرسال أبنائها إلى المدارس الأهلية، ما أثقل كاهلها وأثر في مداخيلها بشكل كبير".
وقال مسؤول لجنة المنظمات في قسم الأبنية المدرسية في تربية نينوى، عمر السراج، في تصريح لشبكة "الساعة"، أن "تهديم المدارس لا يتم إلا بعد موافقة اللجنة الكشف المشكلة من قبل مديرية تربية المحافظة".
وأشار إلى أن "عدد المدارس المهدمة حالياً في محافظة نينوى بلغ 27 مدرسة"، مؤكداً أن "المدارس المتوفرة بحاجة إلى إعادة تأهيل وإضافة صفوف".
وأضاف أن "عدد المدارس المهدمة والمتضررة كان 100 مدرسة، قبل أن تعيد المنظمات الإنسانية الدولية خاصة البنك الدولي ومنظمة UNDP إعادة بناء 73 مدرسة".
حامد كريم وهو معلم سابق، شهد أيضا تهديم مدرسته التي تتسع لأكثر من 200 طالب بدوام ثنائي صباحي ومسائي؛ إذ مرت سنوات على هدم مدرسة المعلم "كريم".
وأكد كريم أن "ذوي الطلبة اضطروا فيما بعد لإرسال أبنائهم إلى مدارس أهلية نظرا لعدم وجود مدارس حكومية قريبة فيها مجال لاستقبال أعداد إضافية من التلاميذ".
ويعتبر هدم المدارس من أغرب وأبرز المشاكل التي واجهت طلاب العراق؛ إذ برزت في السنوات الأخيرة عملية تهديم مدراس ليست بحاجة للتهديم وذلك "بحجة" إعادة بنائها وتركت حتى تم التجاوز على أرضها أو تحولت لمكب نفايات، بحسب مصادر حكومية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام