أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، أن العام الحالي 2022، أقصى سنوات الجفاف في البلاد منذ العام 1930، مؤكدةً انخفاض نسبة التبخر نتيجة انخفاض درجات الحرارة.

وقال مستشار وزارة الموارد المائية، عون ذياب، في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته "الساعة"، اليوم الجمعة، إن "السنة الحالية من أقصى سنوات الجفاف التي مرت على العراق منذ عام 1930، وهو تأريخ تسجيل البيانات الهيدرولوجية حتى الآن".

وأضاف أن "النقص في كميات الأمطار الساقطة لسنوات متكررة منذ عام 2020 وحتى الآن، ونقص الواردات التي تأتي من دول الجوار أدت إلى الجفاف".

وأوضح أن "الوزارة تعتمد على الخزين المتاح في سدودها وخزاناتها لكون الواردات قليلة، إذ أن ما يدخل إلى سدود الموصل وحديثة ودوكان ودربندخان وحمرين أقل مما يخرج منها".

وأكد أن "الوزارة تحاول مراعاة استخدام الخزين بشكل تدريجي حتى لا يستنفذ بشكل سريع".

ولفت إلى أن "نسبة التبخر انخفضت نتيجة انخفاض درجات الحرارة"، متوقعاً "تساقط بعض الأمطار في الشهر المقبل".

واختتم ذياب قوله، إن "الخزين الحالي أقل من العام الماضي بنسبة كبيرة تصل إلى حدود 60%".

وقبل أيام، كشف أهالي قرية "سويدي" التابعة لقضاء المقدادية ضمن محافظة ديالى، عزمهم النزوح من القرية بسبب جفاف الأنهار وانعدام كل مقومات الحياة.

وقال أحمد علي، أحد سكان القرية، لشبكة "الساعة"، إن "القرية يبلغ سكانها 600 نسمة مهددة بالنزوح بسبب انقطاع كل سبل الحياة فيها من موت للثروة الحيوانية واستحالة الزراعة بسبب أزمة الجفاف التي تعصف بالمحافظة".

وفي 14 نيسان/أبريل الماضي، أكد وزير الموارد المائية، مهدي رشيد الحمداني، البدء بإطلاق حملة كبرى لمواجهة شح المياه في محافظة ديالى شرقي العراق.

وفي وقتٍ سابق، قال الخبير المائي، عبد المطلب رفعت، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "مظاهر الأزمة المائية في محافظة ديالى بدأت بعد قيام إيران بتنفيذ عدد من المشاريع المائية على منابع نهر سيروان ـ ديالى، بهدف تغيير المجرى المائي داخل أراضيها ومنعه من الوصول إلى العراق".

وفي الثامن من آب/أغسطس 2021، قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية، عون ذياب، إن "الانخفاض الذي حدث في نهر "سيروان" في مقدمة سد "دربندخان" ونهر "الزاب الأسفل" في مقدمة سد دوكان يعدّ مخالفة وسيتسبب بضرر كبير للعراق خاصة على نهر ديالى، الذي تعتمد عليه محافظة ديالى بالكامل.

وبعد أن أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن حصة العراق المائية، أوعزت إلى وزارة الخارجية لتدويل ملف المياه مع إيران.

وينذر معدل الانخفاض بكارثة كبيرة؛ حيث وضع العراق أمام مشكلة حقيقية بعدما حولت إيران مجرى الأنهار التي كانت تساهم بتزويد العراق بالمياه.