2022-09-29 05:18:41

إيران تنتهك سيادة العراق مجددًا.. إدانات دولية واسعة وموقف حكومي "خجول"

أنس السالم - شبكة الساعة

+ حجم الخط -

انتهكت إيران مجددًا سيادة العراق، إذ يواصل الحرس الثوري الإيراني قصف المدنيين في شمال البلاد، بذريعة استهداف مواقع لأحزاب كردية إيرانية معارضة في إقليم كردستان.

وأسفر القصف المتواصل لليوم السادس على التوالي، عن مقتل 18 مدنيًا و62 جريحًا، بينهم أطفال في المدراس، بحسب ما أكدته وزارة التربية في الإقليم.

القصف الإيراني على العراق، واجه إدانات وشجبًا واستنكارًا من دول أجنبية وعربية ومنظمات المجتمع المدني، في ظل موقف حكومي "خجول"، خصوصًا وأن أغلب القوى السياسية لم يكن لها أي موقف، وفي مقدمتها قوى الإطار التنسيقي التي تعتزم تشكيل الحكومة العراقية.

وقال الخبير العسكري، محمد صابر، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، اليوم الخميس، إن "مناطق متفرقة من إقليم كردستان شهدت هجمات متعددة خلال الأيام الماضية من الجانب الإيراني من دون أي حق" عادًا إياها بـ "الهجمات الغادرة والسافرة تجاه المواطنين الأبرياء".

وأضاف أن "الهجوم الإيراني غير مبرر واعتداء على سيادة العراق والإقليم وخرق للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن عدم احترام حقوق الجار بين البلدين".

وتابع أن "إيران ادعت في هجماتها ضرب مقرات المعارضة الإيرانية داخل العراق إلا أن الهجمات طالت المواطنين العزل من أطفال ونساء وتشريد العديد من العوائل الآمنة".

وأشار إلى أن "الهجمات ما هي إلا انعكاس لما يحدث في إيران من ضعف وخوف من السلطة بعد المظاهرات المطالبة بحقوقها والتي شهدتها إيران في الفترة الأخيرة وتوجيه أنظار الشعب الإيراني وإشغاله في أحداث خارجية".

وبين صابر، أن "ضعف الحكومة الإيرانية في معالجة مشاكلها الداخلية دفعتها لضرب مناطق متفرقة من العراق وهو تصدير لمشاكله الداخلية العاجز عن حلها بسبب العقوبات الدولية".

واختتم قوله، إن "رد الحكومتين المركزية والإقليم كان خجولاً، ولم يكن بمستوى الحدث الحاصل لانشغالهم بمكاسبهم الشخصية متناسين واجباتهم التي أسندت لهم".

وذكر الحرس الثوري الإيراني في بيان، أنه سيواصل استهداف من يصفهم بـ "الإرهابيين" في شمال العراق إلى أن يتم القضاء على التهديد بشكل فعال وتفكيك قواعد الجماعات "الإرهابية".

وردا على ذلك، استدعت وزارة الخارجية العراقية، السفير الإيراني لدى بغداد، محمد كاظم آل صادق، وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، في موقف وصفه البعض بالضعيف وغير المجدي.

فيما اعتبرت بعثة الأمم المتحدة في العراق، القصف الإيراني لمناطق في إقليم كردستان "عمل طائشًا" له عواقب وخيمة، ويجب أن تتوقف هذه الهجمات على الفور.

كما نددت الولايات المتحدة، باستخدام إيران صواريخ باليستية وشن هجمات بطائرات مسيرة على إقليم كردستان العراق، ووصفت ذلك بأنه "انتهاك غير مبرر لسيادة العراق ووحدة أراضيه".

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إلى إيقاف التصعيد في إقليم كردستان واحترام سيادة العراق ووحدة أراضيه.

من جهتها، أدانت منظمة "اليونيسف" الهجوم الإيراني على مدرسة في بلدة كويا في شمال العراق داعية جميع الأطراف إلى احترام إعلان المدارس آمنة.

وأدانت وزارة الخارجية السعودية، قصف الحرس الثوري الإيراني عدداً من المناطق في إقليم كوردستان، مؤكدةً على أنه يخالف المواثيق والقوانين والأعراف الدولية.

 وأعربت ألمانيا على لسان متحدث باسم الخارجية، عن قلقها الشديد إزاء الهجوم الإيراني على كردستان والذي يأتي "على خلفية اضطرابات سياسية داخلية تشهدها إيران".

بدورها، أدانت فرنسا الضربات الإيرانية "العشوائية" التي استهدفت مواقع لأحزاب كردية إيرانية معارضة تنتقد قمع التظاهرات في إيران.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن "هذه الهجمات تشكل انتهاكا لسيادة ووحدة أراضي العراق وهي مرفوضة تماما"، متهمة إيران بـ "زعزعة استقرار" المنطقة.

وجددت القوات الإيرانية اليوم الخميس، قصفها على ناحية سيدكان التابعة لإدارة منطقة "سوران" شمال مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق.

ولليوم السادس على التوالي تواصل إيران قصفها عبر المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة المفخخة على مواقع للأحزاب الكردية المعارضة لإيران ما تسبب بمقتل وإصابة عشرات المدنيين العراقيين.

اخترنا لك

بودكاست
فيديو