يحتفل العالم في 27 سبتمبر / أيلول من كل عام باليوم العالمي للسياحة، وذلك بهدف تعزيز الوعى الاجتماعي للشعوب بأهمية السياحة و قيمتها الاجتماعية و الثقافية و السياسية والاقتصادية.

كما يهدف الاحتفال باليوم العالمي للسياحة وهو المحدد فى تقويم فعاليات الأمم المتحدة إلى إبراز إمكانية السياحة في المساهمة فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومعالجة بعض التحديات الاجتماعية الملحة التى يواجهها عالمنا اليوم.

ومنذ عام 1980، تحتفل منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة باليوم العالمي للسياحة في 27 سبتمبر / أيلول من كل عام.

وقد تم اختيار هذا التاريخ لأنه في نفس اليوم في عام 1970، تم تبني النظام الأساسي لمنظمة السياحة العالمية. ويعتبر اعتماد هذا النظام الأساسي علامة فارقة في السياحة العالمية.

وتذكر منظمة السياحة العالمية أن عدد السياح الدوليين في بداية عام 2022 كان ضعف المستوى المسجل في عام 2021. وفي بعض المناطق، وصل عدد السياح بالفعل إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا أو حتى أعلى منها.

ومع الغاء قيود السفر المتبقية، جنبًا إلى جنب مع زيادة ثقة المستهلك، من المتوقع أن يعود قطاع السياحة للتعافي تماما، مما يجلب الأمل وفرص العمل الجديدة لملايين الأشخاص حول العالم.

وتعدّ فرنسا الوجهة السياحية الأكثر شهرة في العالم منذ أكثر من 30 عامًا، إذ تقدم عددًا لا يحصى من عوامل الجذب لا سيما برج إيفل، وعدد وافر من المطاعم ذات المستوى العالمي، ومتحف اللوفر، وقصر فرساي، وكاتدرائية نوتردام، وشواطئ كوت دازور، وديزني لاند في باريس.

وتعد اسبانيا ثاني بلدان العالم الأكثر استقطابا للسياح، حيث تمثل وجهة سياحية تفيض بمناطق الجذب المثيرة للاهتمام. فيما تمثل الولايات المتحدة الأمريكية ثالث أكثر وجهة سفر شعبية على وجه الأرض، نظرًا لمساحتها التي تقرب من مساحة أوروبا بأسرها.

وتختلف السياحة في العراق عن ما متعارف عليه في بلدان العالم، فهي تمثل أحد ركائز الاقتصاد في باقي الدول، أما في العراق فالدولة هي من تنفق على السياحة والسائحين،فضلا عن إهمال المعالم السياحية في مختلف مناطق البلاد باستثناء إقليم كردستان.

يقول الخبير الاقتصادي مؤيد العنزي إن "السياحة في جميع بلدان العالم تعد من الموارد الاقتصادية لكن العراق البلد الوحيد الذي ينفق على السائحين ولا يستغل السياحة ولاسيما السياحية الدينية في دعم اقتصاده.

وأضاف العنزي في حديث لشبكة "الساعة" أن "العراق بحاجة لصناعة السياحة، وذلك من خلال دعم البنية التحتية للمؤسسات السياحية في مختلف المجالات وبطريقة تلائم واقع العراق وحضارته وتاريخه".

وتابع: أن "السياحة الدينية في حال استغلالها في مجال السياحية الإسلامية (الزيارات للإمام علي بن أبي طالب والإمام الحسين والأئمة والمعصومين والأولياء) و السياحة المسيحية (زيارات المواقع الدينية في محافظة ذي قار)  يمكن أن تدر مبالغ كبيرة وطائلة لخزينة الدولة.

ولفت العنزي أن دعم قطاع السياحة واستغلاله بشكل منظم ومخطط سينعكس إيجابا على اقتصاد عامة المواطنين، لأن عجلة الاقتصاد ستدور بقوة عبر  إنفاق السياح الذين يحتاجون للفنادق والمطاعم والملابس والصناعات اليدوية وغيرها.

والعراق يعد مركزًا دينيًا مهمًا للطائفة الشيعية والتي تمثل ما نسبته 90-95% من سكان إيران إذ يزور العراق سنويا وفق إحصائيات حكومية إيرانية وعراقية نحو 5 ملايين زائر إيراني في أربعينية وفاة الإمام الحسين بن علي "الزيارة الأربعينية".

وتسبب إلغاء العراق لتأشيرة الدخول للزوار الإيرانيين خسارة قرابة 200 مليون دولار، بعد أن وفر الجانب الإيراني "الدينار العراقي" للزائرين؛ لمنعهم من جلب العملة الصعبة إلى البلاد، فضلاً عن ضعف الرحلات الجوية العراقية وترك المجال للخطوط الجوية الإيرانية.

فضلًا عن ذلك، فإنّ تأشيرة الدخول التي ألغاها العراق على الزائرين الإيرانيين والتي تبلغ 40 دولارًا للفرد الواحد، تكبد العراق خسائر تبلغ أكثر من 160 مليون دولار في حال دخول 4 ملايين زائر إيراني، أو 320 مليون دولار إذا بلغ عدد الزائرين 8 ملايين زائر، كما يتوقع الجانب الإيراني.