أعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، وفاة مؤسسه يوسف القرضاوي عن عمر ناهز 96 عاماً.
وقال الاتحاد عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، اليوم الاثنين: "انتقل إلى رحمة الله سماحة الإمام يوسف القرضاوي الرئيس المؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي وهب حياته مبينا لأحكام الإسلام".
وأضاف: "فقدت الأمة الإسلامية عالماً محققا من علمائها المخلصين الأفاضل نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه".
والقرضاوي عالم مصري أزهري ولد عام 1926 في قرية صفط تراب مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصر.
ولادته
حفظ القرآن الكريم دون سن الـ 10 والتحق بالأزهر حتى تخرج من الثانوية وكان ترتيبه الثاني على مصر ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ومنها حصل على العالمية سنة 1953 وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم 180 طالبًا.
حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954 وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر، وعددهم 500
ثم حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية التابع لجامعة الدول العربية في تخصص اللغة الأدب في سنة 1958، وفي سنة 1960 حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول بالأزهر، وفي سنة 1973 حصل على الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، وكان موضوع الرسالة عن "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".
حياة حافلة
اشتغل القرضاوي منذ فجر شبابه بالدعوة عن طريق الخطب والمحاضرات والدروس والأحاديث، والسفر بمحافظات مصر وأقطار عربية، وساعده على ذلك اتصاله المبكر بحركة الإخوان (تأسست عام 1928 بمصر) وتعرّف خلالها على مؤسسها حسن البنا (1906- 1949).
وتعرّض القرضاوي وقتها إلى الاعتقال عدة مرات أولها عام 1949، وأخرى عام 1954، ثم في نوفمبر من نفس العام حيث استمر اعتقاله نحو 20 شهراً، وكذلك في 1963.
وعقب الإطاحة بحكم الرئيس المصري حسني مبارك (1981- 2011) بعد اندلاع ثورة كانون ثان/يناير 2011 عاد القرضاوي إلى مصر ليقود صلاة الجمعة بميدان التحرير في شباط/فبراير 2011 بمشاركة نحو 3 ملايين شخص.
وفي أيار/ مايو 2013، زار القرضاوي غزة، في أول زيارة يقوم بها للقطاع منذ أن بدأت إسرائيل حصاره قبل أكثر من 6 سنوات آنذاك، والثالثة طيلة حياته.
أصبح عضوا في الكثير من المجالس والمراكز والمؤسسات العلمية والدعوية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية في العالم الإسلامي، مثل المجلس الأعلى للتربية في قطر ومجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية في إفريقيا ورابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة ومنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة ومجلس أمناء الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، ومجلس أمناء مركز الدراسات الإسلامية في أكسفورد، ورابطة الأدب الإسلامي بالهند، وغيرها من المؤسسات.
مؤلفات وجوائز
ونشط القرضاوي في مجالات التأليف العلمي والدعوة والفقه والفتوى والمؤتمرات والندوات والمحاضرات والاقتصاد الإسلامي والعمل الاجتماعي، حتى أصبح "مرجعاً من المراجع المعتمدة لدى الكثيرين من المسلمين".
كان صاحب فتوى تقول سيرته الذاتية إنها تقوم على التيسير لا التعسير، والاعتماد على الحجة والدليل، والتحرر من العصبية والتقليد، ومخاطبة الناس بلغة عصرهم.
ومن كتبه الشهيرة كتاب "الحلال والحرام في الإسلام"، ووفق سيرته الذاتية "انتشر الكتاب انتشاراً منقطع النظير في العالم العربي والإسلامي، وطبع ما لا يقل عن أربعين مرة بالعربية، وبلغات أخرى منها التركية".
يعرف عنه وقوفه في وجه "موجة التكفير" ونشر في هذا رسالته التي سماها "ظاهرة الغلو في التكفير" التي طبعت منها عشرات الآلاف، وترجمت أيضاً إلى عدد من اللغات.
حصل الإمام الراحل على جوائز منها جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي، وجائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية وجائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996.
كما حصل على جائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي) في الفقه الإسلامي لعام 1997.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام