ما تزال دوائر ومؤسسات نينوى تطالب المواطنين بالتصريح الأمني (وثيقة تثبت عدم الانتماء إلى تنظيم داعش) رغم الإعلان عن إلغاء العمل به في أكثر من مرة.

ففي العام 2020، أصدر مكتب محافظ نينوى، توجيها، لكافة الدوائر الأمنية، يقضي بإلغاء العمل بالتصريحات الأمنية.

ومساء أمس السبت، أعلن النائب عن محافظة نينوى، محمد نوري العبد ربه، إلغاء العمل بالتصريح الأمني للمواطنين، بعد حصول موافقة مستشارية الأمن القومي.

وقال العبد ربه، في مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في "فيسبوك"، إن "مستشار الأمن القومي، قاسم الأعراجي وافق على إلغاء العمل في بالتصريح الأمني في محافظة نينوى".

من جهته، قال ضابط في جهاز الأمني، لشبكة "الساعة"، إن "الدوائر الحكومية في المحافظة لا زالت تطالب المواطنين بالتصريح الأمني".

 وأضاف الضابط الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "مستشارية الأمن القومي إلى الآن لم تصدر أي توجيه بخصوص إلغاء التصاريح الأمنية".

وفي وقت سابق، من العام 2020، أصدرت وزارة الداخلية، قرارا يقضي بإيقاف التصاريح الأمنية على الشركات والمقاولين في المحافظات المحررة والعودة إلى الوضع الطبيعي كباقي محافظات العراق.

وإلى الآن يعاني المواطنون في محافظة نينوى من تأخر الحصول على وثيقة التصريح الأمني بسبب كثرة الزخم الحاصل على المؤسسات الأمنية المخولة بإصدار الوثائق.

وتعرضت مدينة الموصل شمالي العراق لتدمير يكاد يكون شاملا في بناها التحتية والفوقية، وممتلكات المدنيين والمؤسسات الحكومية، خلال معارك استعادة السيطرة عليها من مسلحي تنظيم "داعش".

واستعادت القوات العراقية كامل الموصل مركز محافظة نينوى 2017، بعد معارك ضارية ضد "داعش" استمرت أكثر من 8 أشهر، بمشاركة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعرضت البنى التحتية الأساسية، كمحطات الطاقة الكهربائية ومحطات المياه والمؤسسات الصحية والتربوية والأمنية، إضافة إلى ممتلكات المدنيين مثل المنازل والسيارات، لدمار يبلغ 80%.

وقدرت الحكومة العراقية شباط/فبراير 2018، الحاجة الفعلية لإعادة إعمار المناطق التي تعرضت إلى الدمار بسبب المعارك ضد "داعش" بـ 88 مليار و200 ألف دولار على مدى الـ 10 سنوات.

وشكل البرلمان العراقي في دورته (2014- 2018)، لجنة نيابية خاصة بشأن أحداث سيطرة "داعش" على الموصل وترأسها حاكم الزاملي النائب الأول لرئيس مجلس النواب سابقًا.

وحملت اللجنة، المالكي و35 مسؤولا آخرين مسؤولية سقوط الموصل، ثاني كبرى مدن العراق، وسلمت نتائجها إلى رئيس مجلس النواب وقتها سليم الجبوري، إلا أنه لم يعلن عن نتائجها.