طالبت نقابة المعلمين العراقية، وزارة التربية والجهات المعنية بحل المشكلات التي تعترض العملية التعليمية، ومنها تفعيل قانون منحة الطلبة وإعداد خطة لحل مشكلة نقص البنى التحتية.

وقال المتحدث باسم نقابة المعلمين، ناصر الكعبي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "قانون منحة الطلبة لم ير النور رغم إقراره برلمانياً لأنه يصب في مصلحة المواطن، فضلاً عن انشغال السياسيين بمصالحهم الخاصة".

وأضاف أن "التربية تعاني من مشكلة النقص في البنى التحتية والزخم العالي في المدارس يعتبر أحد أسباب تأخر التعليم وتسرب الطلبة من المدارس".

وأوضح أن "التربية تحتاج إلى أكثر من 20 ألف مدرسة لسد النقص الحاصل في البنى التحية".

وتابع أن "الألف مدرسة التي أنشئت حديثاً توزعت على 15 محافظة وهي تعاني من نقص شديد في المدارس، فضلاً عن الأعداد المتزايدة من الأميين، في حين أن إقليم كردستان أنشأ 4 آلاف مدرسة في 3 محافظات".

وفيما يخص التأثير السياسي على العملية التعليمية والتربوية، ذكر الكعبي أن "الفساد السياسي لم يقف عند العقود والمقاولات وطباعة الكتب، بل وصل إلى مستوى تعين مدراء التربية".

وأشار إلى أن "مدير تربية (لم يذكر اسمه) يشغل المنصب منذ 17 عامًا"، مستغلا "الدعم السياسي من إحدى الأحزاب المؤثرة في الساحة".

وأكد الكعبي "ارتفاع أعداد الأميين من 50 ألفاً إلى 750 ألفاً من دون محاسبة المتسبب".

ومن جهته، قال نقيب المعلمين، عباس السوداني، للوكالة الرسمية، في وقت سابق من اليوم، إن "العام الدراسي الجديد سيشهد تسجيل ما يقارب المليون و400 ألف تلميذ وتلميذة في الصف الأول الابتدائي".

وأضاف أن "هذا العدد هو أكثر من مخرجات وزارة التربية لمرحلة السادس الإعدادي، مما يتطلب خططا استراتيجية طموحة لاستيعاب هذه الزيادات، وإعداد طرق تربوية صحيحة تتناسب مع متغيرات الواقع التعليمي في البلاد".

وأكد أن "النقابة طالبت بتفعيل قانون منحة الطلبة الذي لم ير النور منذ العام 2013، إذ إن له أهمية قصوى لتشجيعهم على مواصلة التعليم وتقليل حالات التسرب بالمدارس".

ولفت إلى أن "الجهات المعنية لم تناقش القانون بطريقة جدية وتم إهماله إلى جانب بقية القوانين منذ 10 أعوام تقريباً، ولم يتم تناوله بطريقة صحيحة، إذ نسعى لتفعيله مع بدء السنة الدراسية 2022 ــ 2023".

وأكد السوداني، أن "النقابة لديها جملة مطالب للنهوض بواقع المعلمين والعملية التربوية على حد سواء، من زيادة الرواتب وتوفير السكن، مع تسهيل شمولهم بالقروض، إذ يواجهون صعوبة في الحصول عليها نظرا لقلة رواتبهم".

ويعتبر هدم المدارس من أغرب وأبرز المشاكل التي واجهت طلاب العراق؛ إذ برزت في السنوات الأخيرة عملية تهديم مدراس ليست بحاجة للتهديم وذلك "بحجة" إعادة بنائها وتركت حتى تم التجاوز على أرضها أو تحولت لمكب نفايات، بحسب مصادر حكومية.

يعاني العراق منذ ثمانينات القرن الماضي من قلة الأبنية المدرسية للمراحل الدراسية الابتدائية والمتوسطة والإعدادية، إضافة إلى وجود مئات المدارس الطينية (مبنية من الطوب اللبن) التي تنتشر في الأرياف والمناطق النائية في البلاد.

فيما تفتقر المدارس المشيدة فعلياً، للخدمات الصحية والكهرباء والمياه النظيفة ووسائل التكييف وغيرها من المتطلبات الأساسية، ويرجع ذلك إلى ضعف الاهتمام الحكومي وضآلة التخصيصات المالية المرصودة لها، قياسا ببقية القطاعات وغياب عامل الاستثمار.

وبحسب آخر مسح أجراه الجهاز المركزي للإحصاء، فإن نسبة الأمية في العراق بين السكان الذين تزيد أعمارهم عن 10 سنوات، بلغت 13%، وترتفع النسبة بين الإناث ممن تزيد أعمارهن عن 10 سنوات، لتصل إلى 18%، فيما تنخفض بين الذكور إلى 8%.

ويمتلك العراق 26 ألفا و971 مدرسة موزعة على (الابتدائي والمتوسطة والإعدادية) وتحتضن 9 ملايين و67 ألفا و728 طالبا، وفقا لإحصائية لوزارة التربية لعام 2019.‎

ويحتاج العراق إلى 20 ألف مبنى مدرسي جديد لإنهاء الأزمة الحاصلة والمتمثلة باكتظاظ المدارس والدوام المزدوج، وفقا لمسؤولين في وزارة التربية العراقية.