يحتفل العالم في الـ 21 من أيلول/سبتمبر من كل عام باليوم الدولي للسلام أجمع وفقاً للجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتباره يومًا مخصصًا للرقي بمُثُل وصفات السلام، من خلال الالتزام لمدة 24 ساعة بـ "اللاعنف" ووقف إطلاق النار.

وينتظر الشعب العراقي ومنظمات المجتمع المدني، إحلال الأمن والاستقرار في العراق، بعد سنوات طويلة من حروب وصراعات داخلية وخارجية أنهت آمال أجيال كاملة بالحصول على حياة "حرة وكريمة".

ويرى باحثون في الشأن السياسي أن تحقيق السلام في العراق، يحتاج إلى قرار مجتمعي قبل أن يكون قراراً سياسياً، كون المجتمع هو المسؤول الأول عن إيصال الأشخاص المؤمنين بضرورة إحلال السلام من خلال الانتخابات الدورية، لكن السياسيين أنفسهم يعمدون قبل كل انتخابات إلى تأجيج الصراعات الداخلية لغايات انتخابية.

وتتفاقم في العراق أزمات عديدة، من أبرزها أزمة المياه؛ إذ أصبحت حالات الجفاف والعواصف الرملية ودرجات الحرارة التي تتجاوز الـ 50 درجة مئوية شائعة بشكل متزايد في البلاد.

وعلى الصعيد السياسي، يعيش العراق حالة من الفراغ الدستوري، فضلاً عن الصراعات السياسية بين القوى الفاعلة في العراق، وهو ما حال دون تشكيل الحكومة رغم مرور نحو عام على الانتخابات.

وتصاعدت حدة التحذيرات من بقاء العراق من دون موازنة مالية بسبب تأخر تشكيل الحكومة، وسط قلق من تداعيات الأزمة الغذائية العالمية، في وقت قل به إنتاج الغذاء محليا عن مستوى الطلب مع زيادة التضخم السكاني.

ويرى متابعون أن أجزاء واسعة من محافظات ديالى ونينوى وصلاح الدين والأنبار، تأثرت بشكل كبير من إرهاب تنظيم "داعش" الذي ترك ندوبا ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا.

ورغم المشاكل والآفات وحالات القتل والاختطاف التي عاشها العراقيون، فإلى الآن يمنون النفس بدعوات وأمنيات لفرض الأمن وإحلال السلام في البلاد.