تعتبر الأزمات القلبية المفاجئة من أبرز المشكلات الصحية التي تفرض أن يتعامل معها المرء بطريقة صحيحة وعاجلة، سواء المصاب بها أو من يشهد وقوعها بقربه.

الطبيب محمد أسمر، مدير مركز "المدينة" الصحي في مدينة إسطنبول التركية، قدم مجموعة من النصائح للتعامل مع حالات الأزمة القلبية المفاجئة.

واستهل أسمر كلامه بالقول، إن "الأزمة القلبية هي حالة طارئة يحدث فيها نقص في التروية الدموية لعضلة القلب نتيجة انسداد الشرايين الإكليلية بسبب تراكم الشحوم والكولسترول داخلها".

وأضاف أن "عوامل خطورة الإصابة هي لمرضى القلب وارتفاع الكولسترول أو السكر أو ضغط الدم، والمدخنين، ومن عنده زيادة في الوزن، وإذا كان أفراد العائلة يعانون من أمراض قلبية".

وشدد على أنه "إذا كان لديك أحد عوامل الخطر أعلاه فيجب عليك أخذ التدابير اللازمة بزيارة طبيب القلب للفحوصات الدورية".

وبين أن "أعراض الأزمة القلبية هي ألم أو إحساس ضاغط أشبه بصخرة على منتصف الصدر، وشعور بعدم الارتياح أو الخدر يمتد إلى الأكتاف، أو الذراعين، أو الظهر، أو العنق، أو الفك، وشعور غثيان أو حرقة في المعدة، أو ألم في أعلى البطن خاصة في حال وجود أمراض مزمنة كالداء السكري، ضيق في النفس ودوار، وتعرُّق بارد".

وأوضح أن "الأعراض تتفاوت حسب الجنس والعمر والأمراض المزمنة المرافقة، لذلك يجب عدم انتظار أعراض نموذجية لأخذ التدابير اللازمة".

وتابع أسمر "في حال الشك بحدوث أزمة قلبية يجب إعلام العائلة بالألم وعدم التحمل أو عدم الصبر على الأعراض".

وأردف "دع أحد أفراد العائلة أو الجيران يطلب سيارة إسعاف، ويجب ألا يقود من لديه أعراض السيارة بنفسه إلى المشفى لأنه معرض لفقدان الوعي المفاجئ".

ولفت إلى أنه "في حال الشعور بحصول أزمة قلبية وكان المريض وحيدًا في المنزل، يجب فتح الباب وعدم قفله ليسهل وصول طاقم الإسعاف له، وعدم إضاعة الوقت في كسر الباب وفتحه".

وشدد على ضرورة "مضغ 300 ملغ من حبوب الأسبرين ثم بلعها لأن ذلك يحد من خطر الأزمة القلبية".

ونصح أسمر، بـ "تناول حبة النتروغليسيرين تحت اللسان إن كانت متوفرة، وعدم استعمال الحبوب المسكنة أو أدوية أخرى".

وأشار إلى أهمية "الجلوس والراحة وعدم بذل جهد عضلي، وعدم الخروج إلى الشرفة لانتظار سيارة الإسعاف".

وزاد "عند الوصول إلى قسم الإسعاف سيتم قياس العلامات الحيوية من ضغط شرياني، وأكسجة، وحرارة، ونبضات القلب، وإجراء تخطيط كهربائي للقلب بشكل إسعافي قد يكون كافيا لإثبات التشخيص، والنقل لاحقا لوحدة القثطرة القلبية، أو قد يحتاج إلى إجراء تحليل دموي إسعافي يدعى التروبونين، والذي يظهر مدى تضرر عضلة القلب".

وأكد الطبيب التركي، على أهمية "تجنب الأزمة القلبية من خلال إجراء فحوصات دورية للقلب، واعتماد نظام غذائي صحي والابتعاد عن الزيوت المهدرجة والسكريات، وإيقاف التدخين، فهو سبب رئيسي لأمراض القلب والشرايين، وممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة على الأقل 3 أيام في الأسبوع، وتعلم السيطرة على المشاعر وتجنب الغضب والضغط النفسي".