أحال رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، أعضاء مفوضية حقوق الإنسان على التقاعد، استناداً إلى المادة (8/ سادساً) من قانون المفوضية العليا لحقوق الإنسان رقم (53) لسنة 2008 المعدل.
وفي 8 آب/أغسطس الماضي، كشفت لجنة حقوق الإنسان النيابية، عن انتهاء عمل مجلس المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق من قبل من مجلس النواب العراقي.
وحول قرار الإحالة أجرت شبكة "الساعة" مقابلة مع عضو مفوضية حقوق الإنسان السابق، علي البياتي، تحدث فيها عن الأسباب وأهم المشاكل التي واجهت المفوضية وأبرز مهامها.
وقال البياتي، إن "الهيكلية الأساسية والإدارة والإشراف والموافقة على إصدار التقارير والتحقيقات والإحالة القضائية لا تتم إلا عن طريق مجلس المفوضين".
وتابع أن "مجلس المفوضين يأتي عن طريق لجنة تشكل داخل مجلس النواب وبمشاركة مجلس القضاء الأعلى ومنظمات المجتمع المدني وبعد تصويت البرلمان على المجلس يقوم بمهامه وأدواره لمدة أربع سنوات".
وأوضح أن "الدورة الحالية بدأت بمزاولة أعمالها في تموز/يوليو 2017 بالتالي فأن مدة عمل المجلس تنتهي في تموز/ يوليو 2021".
وأضاف أن "من المفترض عند حل المجلس بنهاية المدة المقررة يشكل مجلس مفوضين جديد إلا أن ما حدث منذ سنة طلب منا عدم أداء الأدوار القانونية والإدارية لانتهاء عمل الدورة وغياب تشكيل مجلس جديد".
وأكد أن "أعضاء المفوضين معلقين من دون رواتب وامتيازات منذ أكثر من سنة، بسبب عدم حله رسمياً ما سبب مشكلة عدم رجوع المفوضين إلى وظائفهم السابقة لاستحالة ترك المفوضية بعدم وجود كتاب رسمي وأن صدور الأمر النيابي قانوني وحل مشكلة المفوضين العالقة منذ عام".
ولفت البياتي إلى أن "مجلس المفوضين اليوم بلا مظلة قانونية وإدارة وصلاحيات ومنذ أكثر من سنة لم يتم إحالة أي دعوة قضائية بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان".
ودعا البياتي، إلى "فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والهيئات مثل هيئة النزاهة المعنية بمحاربة الفساد، في حال أردنا بناء نظام ديمقراطي".
وذكر أن "مجلس مفوضية حقوق الإنسان متخصص بالتحقق من الانتهاكات ثم أحالتها إلى القضاء ".
وبين أن "المفوضية معطلة منذ سنة ولم نتحقق ونتدخل في كل الانتهاكات التي حصلت خلال الفترة الماضية وهو مخالف للدستور العراقي والنظام الديمقراطي وطالبنا مراراً وناشدنا البرلمان ورئاسة الجمهورية إلى إعادة تفعيل مجلس المفوضين ولم نحصل على رد".
واختتم عضو المفوضية قوله، إن "الخل في البرلمان لعدم تشكيل مجلس جديد أو الإبقاء على المجلس القديم مثل رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وبقية المؤسسات التي مدد عملها بسبب تعطل البرلمان".
ولم يستطع مجلس النواب في الفترة الماضية من تشكيل مجلس مفوضية جديد وسيتم اختيار لجنة من الخبراء حيث كان اختيار مجلس مفوضية حقوق الإنسان معروض في آخر جلسة لكن لم تنعقد الجلسة.
ووفق الوثيقة الأخيرة، فإنه تم إحالة أعضاء مفوضية حقوق الإنسان على التقاعد من تاريخ انتهاء عمل أعضاء المفوضية في 3 آب/أغسطس 2021.
وتضم مفوضية حقوق الإنسان 11 عضوًا من مختلف مكونات وقوميات العراق، وتتولى مهمة الدفاع عن حقوق الإنسان في البلاد.
وتختص أيضا بمتابعة ملفات الهجرة والمهجرين والمغيبين، والمختطفين، وحقوق الأقليات، وضحايا العنف الأسري، والضحايا جراء الهجمات الإرهابية.
ويشهد العراق انتهاكاتٍ كثيرة في حقوق الإنسان، بحق المواطنين والسجناء، بالإضافة إلى تقييد على مستوى حرية التعبير والرأي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام