أصدر رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، توجيها للجهات المعنية بتقديم طلباتها واحتياجاتها؛ لفتح مقبرة "الخسفة" بمحافظة نينوى شمالي العراق.

وذكر مكتب الحلبوسي في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم السبت، أنه "حضر اجتماعاً أقامته لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين مع دائرة حماية شؤون المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء".

 وناقش الاجتماع "خطة عمل لفتح مقبرة (الخسفة)، بمشاركة الجهات المعنية المتمثلة بوزارتي الداخلية والصحة، والهندسة العسكرية، ومجلس القضاء الأعلى، والصليب الأحمر، واللجنة الدولية لشؤون المفقودين، والمفوضية العليا لحقوق الإنسان، وفريق التحقيق الدولي لجرائم داعش".

وأشار البيان إلى أنه "جرى، خلال الاجتماع، تقديم شرح مفصل من الجهات المعنية حول الجوانب اللوجستية والفنية، والخطوات التي يمكن من خلالها البدء عمليا بفتح المقبرة، وأهم المعوقات التي تقف أمام عملها بهذا الملف".

ووجَّه الحلبوسي الجهات ذات العلاقة، بـ"تقديم طلباتها واحتياجاتها خلال أسبوع، للمباشرة الفعلية بفتح هذه المقبرة الكبيرة".

وتابع البيان أن "لجنة الشهداء والضحايا ستكون مسؤولةً عن المتابعة والرقابة على هذا الملف والتنسيق الكامل مع الجهات الحكومية والدولية المعنية بهذا الملف الإنساني الكبير؛ احتراماً لدماء الشهداء، ولوضع حدّ لمعاناة ذويهم".

ولا توجد معلومات دقيقة عن عدد الضحايا الذين ألقيت بجثثهم في حفرة الخسفة، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها شبكة الساعة فإن تنظيم داعش أقدم على إعدام المئات من أهالي الموصل المعارضين لسيطرته، وقام برمي جثثهم في حفرة الموت.

وقال الناشط من مدينة الموصل سعد عامر لشبكة "الساعة" إن "الأعداد تتراوح بالمئات وليس هناك أعداد محددة للضحايا الذين رميت جثثهم في الحفرة، لكنه أشار إلى أن مؤسسة الشهداء في نينوى تقول إن عدد الشهداء في الحفرة يزيد عن 7 آلاف ضحية".

واستدرك عامر: "طالبنا سابقا عدة مرات أن يكون هناك عمل جدي من الدولة وإخراج الجثث وعمل فحوص DNA لإنهاء ملف المغيبين والشهداء والمفقودين داخل محافظة نينوى"، مبينا أن هناك جهات تعمل من أجل ردم الحفرة؛ لتغييب الحقيقة وإظهار سكان المحافظة بمظهر الظالم والمتعاون مع الإرهاب ولإخفاء الإجرام الارهابي بحق أهالي نينوى"، حسب تعبيره.

ودعا الناشط الموصلي إلى تدخل دولي لحسم موضوع الخسفة، وإخراج الجثث منها والكشف عن مصير الأبرياء المغيبين من المواطنين والموظفين ومنتسبي الأجهزة الأمنية وكشف عملية الإبادة الجماعية التي حصلت وكانت الحفرة الشاهد عليها.

وتبعد حفرة الخسفة 20 كم جنوب الموصل بالقرب من قربة العذبة، وتحتضن جثامين مئات الضحايا الذين قضوا على يد تنظيم داعش خلال سيطرته على المدينة.

والخسفة، والتي تسمى محليا أيضا "الخفسة" حفرة جيولوجية عميقة تعد واحدة من المقابر الجماعية التي استخدمها تنظيم "داعش" لتغييب جثث ضحاياه.

وبعد تحرير الموصل من سيطرة داعش عام 2017، تصاعدت الدعوات لفتح الحفرة وتسليم بقايا الجثامين بداخلها لذويهم.

لكن الحكومة المحلية حينها تعذرت عن المهمة بذريعة عدم قدرتها على ذلك، وأن الأمر من صلاحيات وإمكانيات الحكومة المركزية.

ولم تتحرك الحكومة المركزية طيلة السنوات السابقة لحسم موضوع حفرة الموت كما يسميها الأهالي في الموصل.