كشفت وزارة الكهرباء العراقية، تفاصيل جديدة عن مراحل الربط الكهربائي؛ إذ أعلنت عن اتفاقها مع الجانب الأردني على إنجاز الربط الكهربائي بشكل سريع لينتهي بحلول الصيف المقبل.
وذكر المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى في تصريح رسمي، اليوم السبت، أن "الربط مع الأردن تم من خلال خطوط ريشة - قائم ومحطة القائم التحويلية والعمل أحيل إلى شركة جنرال الكتريك لإتمام الخط بعد أن أنجزنا دراسة نقاط الرباط وحددنا مسارات الخطوط".
وفي حديثه عن الربط مع تركيا، قال "أنجزنا خطوط سلوبي – فايدة وجزرة - موصل ومحطة الكسك بطاقة 400 ميغاواط بجميع تفرعاتها، ووقعنا اتفاقية التشغيل النهائية مع الجانب التركي والتي نصت على توفير 300 ميغاواط كمرحلة أولى للمحافظات الشمالية".
وأضاف أن "إكمال الموضوع توقف بسبب أزمة توفير الغاز عالمياً بعد زيادة الطلب عليه نتيجة الشح الموجود بسبب الحرب الروسية - الأوكرانية وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وحالياً نبحث موضوع التعرفة وبمجرد الاتفاق على أسعار معقولة ستدخل الاتفاقية العراقية التركية حيز التنفيذ".
وتطرق موسى إلى الربط الخليجي؛ إذ بين أن "العراق أنجز خطوط (فاو رقم واحد) و (فاو أبو فلوس رقم اثنين)، ونأمل الآن أن يجري اتفاق على خط الربط بين محطة الفاو العراقية ومحطة الزور الكويتية الذي سيكون بطول 220 كم ، 80 كم منها ستكون داخل العراق والباقي في الكويت وحصلنا على تعرفة جيدة وأسعار لا بأس بها".
وعن الربط مع السعودية قال موسى "وقعنا اتفاقية تنص على أن تربط الخطوط الناقلة ما بين العراق والسعودية من خلال منفذ عرعر ومحطة اليوسفية، وهناك حالياً دراسات فنية لتحديد نقاط الربط ومسارات الخطوط والجدوى الاقتصادية والفنية".
وأكد أن "مشاريع الربط مع الكويت والسعودية ستعطي موثوقية وجاهزية و استقرارية عالية للمنظومة الكهربائية وتمهد لأن يكون العراق عضواً مهماً بسوق الطاقة الخليجي والعربي مع استثمار موقعه الاستراتيجي ليكون رابطاً وحاكماً على خطوط النقل وممراً للطاقة ما بين الخليج ودول غرب آسيا".
في العام 2014، طرحت وزارة الكهرباء العراقية، فكرة ربط البلاد بدول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع الأمانة العامة لدول الربط الكهربائي الثماني، إلا أن الفكرة لم يكتب لها النجاح بسبب الضغوط الخارجية فضلاً عن المناخ السياسي بين العراق وتلك الدول في تلك الفترة.
وينتج العراق 19 - 21 ألف ميغاوات من الطاقة الكهربائية، بينما الاحتياج الفعلي يتجاوز 30 ألف ميغاوات، وفقا لمسؤولين في قطاع الكهرباء.
وتغذي إيران العراق بالغاز من خلال خطين للأنابيب يستخدمان لمحطات توليد الطاقة في البصرة، السماوة والناصرية وديالى.
وبينما يدفع العراق مبالغ كبيرة في استيراد الغاز الطبيعي من إيران، فإنه يحرق 10 أضعاف الكميات التي يستوردها منها، وذلك بحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وبهدر يصل إلى مليارين و500 مليون دولار سنوياً.
ويعاني العراق أزمة نقص الكهرباء منذ عقود جراء الحروب المتعاقبة وعدم استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد، فضلا عن استشراء الفساد.
ويزداد نقم السكان على الحكومة خلال فصل الصيف جراء الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة ووصولها في بعض المناطق إلى 50 مئوية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام