عزا وزير البيئة العراقي، جاسم الفلاحي، سبب التراجع غير المسبوق بالإيرادات المائية في البلاد إلى ارتفاع معدلات درجات الحرارة، فيما يعتزم مواطنون من محافظة ديالى الهجرة من قراهم على خلفية قيام إيران بتغيير مسار الأنهار.

وقال الفلاحي في مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "العراق أكثر البلدان تأثرا في التغيير المناخي طبقا لكل تقارير الأمم المتحدة."

وتابع أن "ارتفاع درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية تسبب في تراجع غير مسبوق في الإيرادات المائية، وقلة نزول الأمطار وكثرة التصحر".

فيما كشف أهالي قرية "سويدي" التابعة لقضاء المقدادية ضمن محافظة ديالى، عزمهم النزوح من القرية بسبب جفاف الأنهار وانعدام كل مقومات الحياة، على خلفية تغيير إيران لمسار الأنهار.

وفي 14 نيسان/أبريل الماضي، أكد وزير الموارد المائية، مهدي رشيد الحمداني، البدء بإطلاق حملة كبرى لمواجهة شح المياه في محافظة ديالى شرقي العراق.

وفي وقتٍ سابق، قال الخبير المائي، عبد المطلب رفعت، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "مظاهر الأزمة المائية في محافظة ديالى بدأت بعد قيام إيران بتنفيذ عدد من المشاريع المائية على منابع نهر سيروان ـ ديالى، بهدف تغيير المجرى المائي داخل أراضيها ومنعه من الوصول إلى العراق".

وفي الثامن من آب/أغسطس 2021، قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية، عون ذياب، إن "الانخفاض الذي حدث في نهر "سيروان" في مقدمة سد "دربندخان" ونهر "الزاب الأسفل" في مقدمة سد دوكان يعدّ مخالفة وسيتسبب بضرر كبير للعراق خاصة على نهر ديالى، الذي تعتمد عليه محافظة ديالى بالكامل.

وبعد أن أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن حصة العراق المائية، أوعزت إلى وزارة الخارجية لتدويل ملف المياه مع إيران.

وينذر معدل الانخفاض بكارثة كبيرة؛ حيث وضع العراق أمام مشكلة حقيقية بعدما حولت إيران مجرى الأنهار التي كانت تساهم بتزويد العراق بالمياه.