كشف أهالي قرية "سويدي" التابعة لقضاء المقدادية ضمن محافظة ديالى، عزمهم النزوح من القرية بسبب جفاف الأنهار وانعدام كل مقومات الحياة.

وقال أحمد علي، أحد سكان القرية، لشبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، إن "القرية يبلغ سكانها 600 نسمة مهددة بالنزوح بسبب انقطاع كل سبل الحياة فيها من موت للثروة الحيوانية واستحالة الزراعة بسبب أزمة الجفاف التي تعصف بالمحافظة".

وأضاف أن "انقطاع المياه حول القرية إلى منطقة شبه صحراوية، ورغم محاولات الأهالي لمواجهة الأزمة إلا أنها باءت جميعها بالفشل بسبب غياب الدعم الحكومي".

وأوضح أن "أهالي القرية لجأوا إلى حفر الآبار الارتوازية إلا أنها تجف بعد فترة قليلة من حفرها مما دفع بالأهالي للتفكير بمغادرة المنطقة".

وأرسل المواطنون لشبكة "الساعة"، مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو تظهر آثار أزمة الجفاف التي تعصف بقريتهم، والتي تسببت بموت الكثير من المحاصيل الزراعية.

وفي 14 نيسان/أبريل الماضي، أكد وزير الموارد المائية، مهدي رشيد الحمداني، البدء بإطلاق حملة كبرى لمواجهة شح المياه في محافظة ديالى شرقي العراق.

وفي وقتٍ سابق، قال الخبير المائي، عبد المطلب رفعت، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "مظاهر الأزمة المائية في محافظة ديالى بدأت بعد قيام إيران بتنفيذ عدد من المشاريع المائية على منابع نهر سيروان ـ ديالى، بهدف تغيير المجرى المائي داخل أراضيها ومنعه من الوصول إلى العراق".

وفي الثامن من آب/أغسطس 2021، قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية، عون ذياب، إن "الانخفاض الذي حدث في نهر "سيروان" في مقدمة سد "دربندخان" ونهر "الزاب الأسفل" في مقدمة سد دوكان يعدّ مخالفة وسيتسبب بضرر كبير للعراق خاصة على نهر ديالى، الذي تعتمد عليه محافظة ديالى بالكامل.

وبعد أن أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن حصة العراق المائية، أوعزت إلى وزارة الخارجية لتدويل ملف المياه مع إيران.

وينذر معدل الانخفاض بكارثة كبيرة؛ حيث وضع العراق أمام مشكلة حقيقية بعدما حولت إيران مجرى الأنهار التي كانت تساهم بتزويد العراق بالمياه.