أكد جيش "الاحتلال الإسرائيلي"، وجود احتمال كبير أن يكون مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاص أحد جنوده، مضيفا أنه لن يُفتح تحقيق جنائي في الحادثة.

وذكر "جيش الاحتلال" في بيان، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، أنه "بعد سلسلة التحقيقات التي أجراها فريق مهني متخصص، لا يمكن تحديد، بصورة جازمة، من كان وراء مقتل (الصحفية) شيرين أبو عاقلة، رغم وجود احتمال كبير في أن تكون الصحفية قد قتلت بنيران خاطئة للجيش أثناء إطلاق النار على من تم تشخيصهم كمسلحين فلسطينيين".

 وأضاف أن "إطلاق النيران حدث "خلال معركة تعرضت فيها القوات الإسرائيلية إلى وابل من الرصاص الكثيف والعشوائي بشكل عرض حياة الجنود للخطر".

ولفت إلى "احتمال أن تكون أبو عاقلة قد قُتلت بنيران المسلحين الفلسطينيين لا يزال قائمًا".

وتابع أن "التحقيق شمل استجواب قوة الجيش التي كانت حاضرة في الحادث، كما تم إجراء تحليل دقيق لمسار الأحداث، مع تحليل وفحص الصوت من مكان الحادث مباشرة(..)".

واستدرك "كما أجريت فحوصات باليستية، وفحوصات للطب الشرعي من مكان الحادث، كما قام المحققون بفحص معلومات إضافية تم نشرها عن الحادثة، بما فيها معلومات عُرضت من وسائل إعلامية دولية، بما فيها توثيق مصور وصوتي".

وزاد أنه "في فحص الرصاصة التي قتلت بها الصحفية ونوعية العلامات التي كانت عليها فهناك صعوبة حقيقية بعملية التشخيص إذ لم يستطع الجزم فيما إذا أطلقت أو لم تُطلق الرصاصة من سلاح الجيش الإسرائيلي".

وأردف أنه "وفقًا لكافة النتائج، تبين أنه لا يمكن تحديد، بشكل جازم، على يد مَن قُتلت شيرين أبو عاقلة، إلا أنه يبدو أن هناك احتمالًا أكبر أن تكون قد أُصيبت عن طريق الخطأ بنيران الجيش الإسرائيلي التي وجّهت نحو من تم تشخيصهم كمسلحين فلسطينيين، خلال معركة تم فيها إطلاق وابل من الرصاص الكثيف والعشوائي، تجاه قوات الجيش، مشكلًا خطرًا على حياتهم".

وبين أن "نيران جنود الجيش صوبت تجاه المسلحين الذين أطلقوا النار على قواتنا، واحتمال آخر، لا يزال قائمًا، أن تكون أبو عاقلة قد قُتلت بنيران المسلحين الفلسطينيين صوبت نحو المكان الذي تواجدت فيه".

وذكر البيان "بالإضافة إلى ذلك، أكد رئيس هيئة الأركان، وفقًا لنتائج التحقيق، أنه لم تشخص أبو عاقلة كصحفية، وبالتالي لم يكن هناك إطلاق نار متعمد من مقاتلي جيش الدفاع لاستهداف الصحافية".

ولفت إلى أنه "مع انتهاء التحقيق، تم نقل كافة المعطيات إلى فحص النيابة العامة العسكرية، إذ عُرض تحليل مفصل للبيانات التي تم جمعها، وإعطاء استجابة للأسئلة التوضيحية التي وجهت إلى فريق التحقيق".

واختتم الجيش قوله، إن "المدعية العسكرية العامة للجيش لن تفتح تحقيقا جنائيا في الحادث".

وقُتلت أبو عاقلة التي كانت تعمل مراسلة لقناة "الجزيرة"، في 11  أيار/مايو 2022، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إنها "أُصيبت برصاص الجيش الإسرائيلي في الرأس أثناء تغطيتها اقتحامه لمدينة جنين شمالي الضفة الغربية".

وفي 26 أيار/مايو الماضي، أعلن النائب العام الفلسطيني أكرم الخطيب، عن نتائج تحقيقات النيابة العامة الفلسطينية، والتي خلصت إلى أن أبو عاقلة قتلت برصاص قناص "إسرائيلي" دون تحذير مسبق.

وخلصت تحقيقات أجرتها مؤسسات صحفية أمريكية رائدة، مثل قناة "CNN"، ووكالة "أسوشيتد برس"، وصحيفتا "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز"، إلى أن أبو عاقلة قُتلت برصاص "إسرائيلي".