أكد مصدر أمني، اغتيال ضابط برتبة عميد ومنتسب بالأمن الوطني في محافظة ميسان جنوبي العراق.

وقال المصدر لشبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، إن "مسلحين يستقلون سيارة نوع بيك آب فتحوا نيران أسلحتهم باتجاه سيارة يستقلها العميد قاسم داوود سلمان في الطريق الرابط بين العمارة والبصرة قرب مطعم الطواحين".

وأضاف أن "الهجوم أسفر عن مقتل الضابط وسائقه وإصابة أحد أفراد حمايته بجروح خطيرة". 

وأوضح أن "عملية الاغتيال مرتبطة باعتقال العميد لأحد أكبر القتلة المأجورين في ميسان".

من جهته، قدَّم مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، التعازي بمقتل الضابط المنتسب إلى جهاز الأمن الوطني.

وقال الأعرجي في تغريدة تابعتها "الساعة"، "نعزِّي أبطال جهاز الأمن الوطني باستشهاد العميد قاسم داود أثناء تأدية الواجب".

وأضاف أن "التحاقه بقافلة الشهداء سيعزز من إصرار الجهاز على مواصلة العمل الدؤوب لمواجهة العصابات الإجرامية وتجار المخدرات".

وفي وقت سابق من اليوم، اعتقلت قوة خاصة تابعة لهيئة النزاهة في العراق مدير الأمن الوطني في ميسان متلبسا بالرشوة.

وشهدت محافظة ميسان خلال الأشهر الأخيرة تدهورًا في الوضع الأمني على وقع نزاعات قبلية وتصفية حسابات سياسية.

ويعد جنوبي العراق ووسطه المحاذيان لإيران، مراكز لتهريب المخدرات؛ حيث وتعلن القوات الأمنية خلال عملياتها عن ضبط مخدرات وتوقيف مهربين بصورة شبه يومية.

ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلاً عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.

وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40% في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30% في أعداد تجار المخدرات.

يعتبر مخدر "الكريستال" الأخطر والأكثر انتشارًا في العراق، وإن البؤر الرئيسة لانتشاره هي المحافظات الحدودية الجنوبية، مثل البصرة وميسان. بحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وتأتي أغلب المخدرات إلى العراق من إيران أو سوريا، وتوزع وتباع في مناطق عدة من البلاد.

وأقر السفير الإيراني لدى العراق، إيرج مسجدي، بأن المخدرات تدخل إلى العراق عن طريق بلاده، من خلال شبكة تجار خارجين عن القانون.

يذكر أن أكثر من 70% من الجرائم المرتكبة داخل المجتمع، وخاصة العنف الأسري، يتورط فيها مدمنون على المخدرات. بحسب وزارة الداخلية العراقية.

ومنذ بداية العام الجاري، تمت محاكمة 4 آلاف متهم بتجارة المخدرات، وتوزعت الأحكام ما بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن مع دفع غرامة.