أعلنت قيادة العمليات المشتركة، عودة الحياة إلى طبيعتها وانسحاب جميع المتظاهرين من المنطقة الخضراء ومحيطها وسط بغداد، بعد أحداث دامية شهدتها العاصمة وعدد من المحافظات العراقية.

وقالت العمليات المشتركة، في بيان، ورد لشبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "جميع المتظاهرين انسحبوا من المنطقة الخضراء ومحيطها، والحياة بدأت تعود لطبيعتها".

وأظهرت صورًا قيام المعتصمين من أنصار التيار الصدري برفع الخيام في محيط مجلس النواب.

وقبلها، أعلنت قيادة العمليات المشتركة رفع حظر التجوال الذي فرضته الاثنين، في بغداد وبقية المحافظات.

وتعد اشتباكات الاثنين والثلاثاء أحدث حلقة من الصراع بين أكبر قوتين شيعيتين في الساحة العراقية، وهما التيار الصدري والإطار التنسيقي (مقرب من إيران).

وفي وقت سابق الثلاثاء، دعا كل من الصدر والإطار أنصارهما إلى الانسحاب من بغداد، بعد تحذيرات محلية ودولية من انزلاق العراق إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء، ودعوات إلى الحوار لحل أزمة سياسية ممتدة منذ أكثر من 10 أشهر.

وإعلان الصدر اعتزاله العمل السياسي هو التاسع من نوعه خلال 9 سنوات، وجاء بعد يومين من اقتراحه أن تتنحى جميع الأحزاب السياسية لوضع حد للأزمة في البلاد.

ومنذ أكثر من 10 أشهر، يشهد العراق أزمة سياسية زادت حدتها منذ 30 تموز/يوليو الماضي، حين بدأ أتباع التيار الصدري اعتصاما داخل المنطقة الخضراء، حيث توجد مقرات المؤسسات الحكومية والبعثات الدبلوماسية.

ويرفض أنصار التيار الصدري ترشيح تحالف الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء، ويطالبون بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة جديدة.

وحالت الخلافات بين القوى السياسية، لا سيما الشيعية منها، دون تشكيل حكومة جديدة منذ الانتخابات الأخيرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021.